29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: إن كان هؤلاء يَتَمَكَّنُون مِن الصلاة في تِلك الأمْكِنَة فَلابُد مِن الصَّلاة فيها، وأمَّا إذَا كانوا لا يَتَمَكَّنُون مِن ذلك أبدا فذلك عُذرٌ بِمَشيئة الله-تبارك وتعالى-ولكن لابد مِن أن يَبْحَثُوا أوَّلا عن وسيلة بأن يَنْصِبُوا خَيْمَة أو ما شابه ذلك خَلف المسجد وَيُصَلُّون فيها، أمَّا إذا تَعَذَّر عليهم ذَلِك فذلك ضرورة، فالضَّرورة في مثل هذه القضايا لابُد مِن مُرَاعاتِها، وبإمكانِهم أن يتقدَّموا إلى الجهات المختَصَّة حتى يُنْظَر في أَمرِهم هل يُمكن أن يُؤَذَن لَهم في إقامة الجمعة في موضعٍ آخر مِن تلك المنطقة إذا اقتضَت الضرورة ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
لكن أريد أن أنبِّه إلى أنَّه ينبغي للإنسان أن يُسَابِق إلى الخير، لِماذا يتأخَّر الإنسان ويعرف بأنَّه لن يتمكَّن-مثلا-أو ما شابه ذلك ؟! في مثل هذه الحالة ينبغي للإنسان أن يُسَابِق إلى الخير، ولكن إذَا كان هُنَالك ضرورة فالأمر كما قلتُ؛ والله-تعالى-أعلم.
س4: هل يُطلَب مِن المُتصدِّق التَّحرِّي عن حالة المتَصدَّق عليه في استحقاقِه للصَّدَقَة، فأحيانا نُصَادِف أنَاسا يسألون في الطرقات لِسَدِّ حوائج شخصية أو عامة وعندما نُحَاوِل مساعدتَهم يقوم بعض الناس بتثْبِيطِنا وبعث الرَّيبة في نفوسنا ويقولون: " إنّ هؤلاء المتسولين ربَّما يكونون مِن المحتَالِين " ؟
ج: لا تَخلُو هذه الصدقة إمَّا أن تكون واجبة وإمَّا أن تَكُونَ نَفْلا.
فإن كانت واجبة-وذلك كالزكاة المعروفة-فلابد مِن معرفة ذلك الشَّخص الذي يدفَع إليه الإنسان زكاة ماله بأنَّه فقير، وليس لَه أن يَدْفَعَهَا إلى شخصٍ يَطْلُب المال أو مَا شابه ذلك .. فلابد مِن مَعْرِفَة أن ذلك الإنسان مِن الفقراء.