29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٨وأمَّا بالنِّسبة إلى النَّافلة أو التَّبَرع فإنَّ الإنسان ينبغي له أن يتبَرَّع بالخير إلا إذا ظَهَرَت هنالك علامات يظهر منها أنَّ ذلك الشخص يستعمِل ذلك المال الذي يأخُذُه مِن هذا المُتَصدِّق في ما حَرَّمَه الله تبارك وتعالى، فإن كانت هنالك علامات بأن هذا الشخص يستعمل ذلك في التدخين أو في غيره مِمَّا حرَّمَه الله-تبارك وتعالى-عليه فإنَّه ليس لأحد أن يتصدَّق على مثل هؤلاء، والأصل في المسلم السلامة ولكن في كثيرٍ مِن الأحيان تكون هنالك علامات واضِحَة على بعض الناس؛ والعلم عند الله تعالى.
س: لكن البعض يكون مُبْهَما لا نستطيع أن نعرف مِن أيْن هُو وما هي … ؟
ج: الأصل السلامة، ولكن إذا قامت هنالك علامَة تَدُل على خلاف هَذَا الأصل فلابد مِن مراعاة تلك العلامة.
س5: هناك من سمع أو قرأ بأنّه ورد نهي عن الصيام بعد نصف شهر شعبان، فهل يُنهى عن الصيام بعد نصف شهر شعبان ؟
ج: نعم رُوي حديث عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه النهي عن صيام النفل إذا انتصف شهر شعبان .. روى هذا الحديث جماعة من أئمة الحديث، منهم عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي في " الكبرى " وأبو داود والترمذي والدارمي وابن ماجة وابن حبان وتَمّام في فوائده والعُقَيْلي في " الضعفاء " وابن عَدِي في " الكامل "، وقد اختلف العلماء في ثبوت هذا الحديث:
منهم من قال بثبوته، وممن حكم بثبوته الترمذي وابن حبان والحاكم والطحاوي في " شرح معاني الآثار " وابن عبد البر وابن حزم وابن عساكر، وجماعة.