سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

س10: فيمن اشترى شيئا ثُم بَاعَه بأكثر مِن ضِعْفِ ثَمَنِه فهل يَصح ذلك ؟

ج أمَّا الجواز فلا دليل على المنع، ولكن ينبغي للإنسان أن يَنْظرَ إلى حاجات النَّاس ولا يستغِلّ الناس .. كثيرٌ مِن النَّاس يقوم الوَاحِد منهم بشراء الشيء بقيمة ثُم بعدَ ذلك يبيعه بقِيمَة كبيرة جدا يستغل حاجة الناس إليْه وكثير مِن الناس لا يستطيعون أن يشتروا ذلك الشيء مع حاجتهم وحاجة أولادِهِم إليه، أمَّا الجواز فلا نستطيع أن نَمنَع مِن ذلك؛ والله أعلم.

س11: سَمِعَت أنَّه لا يَجوز للمرأة أن تقرأ القرآن وهي على غير طهارة قراءة ليست بِمَسِّ المصحف-طبعا هي حدَّدَت بأنَّها حائض-وإنَّما تقرأه سواء كانت تَتَّبِعُه من شريط أو من شخص يقرِئها إياه، وقيل أنَّه لا يجوز بِحُجَّة أن المرأة تُصْبِح بِجميع أعضائها وحواسِّها نَجِسَة، فهل هذا صحيح ؟

ج: أمَّا القَوْل بأنَّ المرأة تُصبح نَجِسة في كل جُزْءٍ من أجزاء جسدها .. أيْ يُصْبح كل جزء من أجزاء جسدها نَجِسًا فهذا لَم يقُل به أَحَد من أهل العلم قاطبة، والحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَدُلُّ على خلاف ذلك، وإنَّما هذا الكلام مأخُوذ مِن بعض الجُهال ولا عبرة بكلام الجهال، ينبغي للإنسان أن يأخُذ أمر دينه عن أهل العلم لأنَّ الله-تبارك وتعالى-عندما أمر بالسؤال لَم يأمر بذلك مطلَقا بل لو أطلَق ذلك فلابُد من تقيِيدِه .. مَعَ أنَّه لَم يُطلِق بل أمَر بسؤال أهل الذكر: ﴿ … فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 43؛ سورة الأنبياء، من الآية: 7 ]، إلى غير ذلك مِن الأدلة الدالة على أنَّه لابد مِن سؤال أهل العلم في مثل هذه الأمور وأنَّ الإنسان ليس لَه أن يسأل ما هَبَّ ودَبَّ، ونَحن نَرَى الجُهَّال عندما يقُومُون بالإفْتَاء في مثل هذه الأمور يَقَعُون على أُمِّ رؤوسهم، فيُخْطِئُون تلك الأخطاء الفَادِحَة.

٢٬٦٢٦ / ٧٬٩٢٠