29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦أمَّا بالنسبة إلى قراءة القرآن للجُنُب والحائض والنفساء فإنَّه ليس لَهم أن يقرَؤُوا شيئا مِن كتاب الله تبارك وتعالى .. لا مِن المصحف ولا مِن حافِظَتهم لِما ثبت من النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث الربيع رحمه الله تعالى .. قال في الجنُب والحائض والذين لَم يكونوا على طهارة لا يقرَؤون القرآن ولا يَطَؤُون مصحفا بأيديهم حتى يكونوا متوضِّئِين(1) ، وقد جاء ذلك-أيضا-من طُرُق أخرى يَشُدُّ بعضُها بعضا أي جَاء مثل ذلك، أمَّا بالنِّسبة إلى غير المتوَضِّئ .. أيْ الذي بِهِ حَدث أصغر فَهَذَا له أن يَقْرَأ القرآن مِن ذَاكِرَتِه ولكن ليس له أن يقوم بلَمْسِ المصحف والقراءة مِنْه، فَفَرْقٌ بين الأمرَيْن فالحائض والجنب والنفساء بإمكانِهم أن يستمعوا ذلك مِن شريط مُسَجَّل-مثلا-ولو قَامُوا هم بِوَضْعِه في آلَة التَّسْجِيل فَإنَّ ذلك لا مانع منه، إلا إذا كان ذلك على سَبيل التَّنَزُّه والاحتياط وإِلا فلا مَانِع من ذلك، أمَّا أن يقرَؤوا شيئا مِن ذلك فَلا(2) ، اللهم إلا إذا كان الإنسان به شيء من المرض ويقرَأ شيئا من الآيات كالمعوِّذَات وما شابه ذلك لأجل الضرورة الملِحَّة فذلك أمر آخر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: الحائض-مثلا-لَها أن تَتَّبِع-أيضا-بلِسَانِها ؟
ج: لا، ليس لَهَا إلا إذا كانت تُكَيِّف ذلك مُجَرَّد تكيِيف أمَّا النُّطق باللِّسان فلا.
س: فقط تستمع ؟
ج: أي نعم.
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (3) في ذكر القرآن:
حديث رقم 11: أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنب والحائض والذين لَم يكونوا على طهارة ( لا يقرؤون القرآن ولا يطؤون مصحفا بيدهم حتى يكونوا متوضئين ).
(2) -قال الشيخ: " أمَّا أن يقرَؤوا شيئا مِن غَيْرِ ذلك فَلا " ويبدو أنه سبق لسان.