سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 9 شعبان 1424هـ - 5 أكتوبر 2003م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

لكن نَجِد كثيرا مِن الناس يُشَكِّكُون في مثل هذه الأمور، يظُن الواحد بأنَّه قَد خرجت منه الرِّيح وهي لَم تَخرج، فقد ثَبَتَ في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بأنَّه لا ينتقِضُ وضوء الإنسان إلا إذا شَمَّ ريحًا أو سَمع صَوْتا، فإن شَمَّ ريحًا أو سَمِع صوتا أو-طبعا-تيَقَّن ذلك يَقِينا لا يَشُوبُه شَوْب فَهُنَا يَنتقِض وضوء الإنسان بِنَصِّ الحديث الثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا فَرْقَ في ذلك بين مَن كان في الصلاة أو كان خارج الصلاة، وَمَن قال بالتَّفريق بينهما فلا دليل على كَلامِه، وكَوْنُ ذلك جاء في الصلاة-مثلا-لا يُمكن أن يُخصَّص به ذلك كمَا هو مُحرَّرٌ في علم الأصول، فإذن إذا تَيَقَّن الإنسان ذلك فَهَذَا حُكْمُه، أمَّا مُجَرَّد الشكوك فلا يُلتَفَت …(1) كَثيرا مِن النَّاس يأتون يَسْأَلُون بأنَّ الواحد منهم يَتَوَضَّأ وتَخرُج منه الريح ويتوضَّأُ ثانيا وثالثا ورابعا .. نعم، هذا قد يَحدُث وَلكن في قَلِيلٍ مِن الأحيان بالنَّظَرِ إلى بعض الناس الذين ابْتُلُوا بِبَعض الأمراض، وأمَّا الغالِبِيَّة العظمى فلا يُمكن أن يُقَال في حَقِّهم ذلك، فالمُوَسْوِس لا يَلْتَفِت إلى مِثْل هذه الأمور وإلا فإنَّه-والعياذ بالله تبارك وتعالى-سَيُوَسْوِسُ بعد ذلك في غير ذلك .. سَيَقَع له ذلك في الصلاة وفي الصيام وفي الحج و في كثيرٍ مِن العبادات وسَيُفَرِّط في كثير مِن العبادات بسبب هذه الوساوس الشيطانية، فلا ينبغي له أن يَلْتَفِت إليها وليُطَبِّق ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س14: فيمن كَذَب مَازحا بعد الوضوء، هل عليه أن يُعِيد الوضوء ؟

(1) - انقطاع في الشريط عند تسجيله من التلفزيون.

٢٬٦٣٠ / ٧٬٩٢٠