10سأذ 7 رمضان 1422هـ - 23 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ومن ذلك إذا أوصى ذلك الميت للعزاء فهذه الوصية-أيضا-مخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقد ذهب الشيخ أبو نبهان-رحمه الله تعالى-إلى أنها تردّ، وهذا القول هو القول الصحيح.
ومن ذلك إذا أوصى ذلك المتوفى لشخص وتوفي ذلك الشخص قبل وفاة ذلك الموصي ولم تكن هذه الوصية في مقابل حقّ من الحقوق فإنّ هذه الوصية لا تنفّذ، لأن ذلك الذي أوصي له قد مات ولا حقّ لورثته، أما لو كانت في مقابل ضمان فإنها تقسم على ورثة ذلك الشخص الذي أوصي له بحسب قسمة الميراث.
ومن ذلك أنّ الوصية تردّ إذا أوصي بها إلى سبيل من السبل ولم يكن ممكنا أن يتوصّل إلى ذلك بأن كان ذلك الشيء مفقودا أو لا وجود له في ذلك الزمان أو ما شابه ذلك فإنّ مثل هذه الوصية تردّ ولكن ينبغي التنبّه لهذه القضية الأخيرة وهي أنّ بعض الناس يوصون لبعض الأمور أو لبعض الأشياء وتكون غير موجودة في تلك البلدة ولكنّها موجودة في بلدان أخرى فإذا كانت هذه الوصية مقيّدة لأهل بلدة أو لأهل محلّة أو ما شابه ذلك فتردّ وأما إذا كانت مطلقة فإنها تنفّذ ولو في بقعة بعيدة عن تلك البلاد وكذلك إذا أمكن أن توجد في وقت من الأوقات وقد أجبتُ فيما مضى قبل يومين(1) عن سؤال مشابه لهذه القضية وذكرتُ بأنها تردّ إلى الورثة وإلا .. أي إذا فُقِد الورثة ولم يُعرف أحد منهم فإنها تدفع لفقراء المسلمين ولكن ذلك لابد من أن يقيّد بهذا القيد الذي ذكرتُه وهو أنه إذا كانت مقيّدة بمكان أو أنه لا يمكن أن توجد في وقت من الأوقات، وأما الوصية التي يمكن أن تنفّذ في يوم من الأيام أو في مكان من الأمكنة ولو كان بعيدا فلابد من إنفاذها ولا يمكن أن تردّ إلى الورثة.
(1) -على السؤال 7 من حلقة 5 رمضان 1422هـ ( 21 نوفمبر 2001م ).