سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 7 رمضان 1422هـ - 23 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

وهنالك وصايا اختلف العلماء في إنفاذها-كما ذكرتُ من قبل(1) -في مثل الوصية للقراءة عن الميت بأن تُنوى .. تُهدى تلك القراءة إلى الميت ولم تحدد بأن تقرأ على قبر أو ما شابه ذلك فإنّ لأهل العلم خلافا في إنفاذ مثل هذه الوصية:

وبعض العلماء يذهب إلى ردّها.

وبعضهم يقول: لا بأس من إنفاذها، لأنّ ذلك الذي أوصى قد وافق قولا من أقوال المسلمين أو أنه أخذ بقول من أقوال المسلمين ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين أو وافق قولا من أقوال المسلمين في مسألة ظنية فلا بأس من أن تنفّذ وصيته؛ وهذا رأي حسن إن شاء الله تبارك وتعالى.

ومن ذلك-أيضا-أنّ الوصية تردّ إذا كانت أكثر من الثلث ولم تكن مقابل ضمان ولم تكن في حقّ من حقوق الله-تبارك وتعالى-كالزكاة والكفارات والحج فإنّ طائفة من أهل العلم يقولون: إنّ مثل هذه الأمور تخرج من رأس المال وليس من الثلث؛ وهذا رأي وجيه جدا، أما ما لم يكن في حقّ من حقوق الله ولم يكن مقابل ضمان فإنه إن زاد على الثلث يرد، إلى غير ذلك؛ والله أعلم.

س10: إذا استقرض الإنسان مبلغا معيّنا وحال عليه الحول وهو في يده، هل يزكّى منه ؟

ج: إذا كان ذلك المال في يده ولا ينو أن يقوم بقضائه في ذلك الوقت فهو يعدّ ملكا له لأنه يمكن بعد ذلك أن يقوم بقضاء ذلك الحقّ الذي عليه من هذا المال الذي في يده ويمكن أن يقوم بإنفاق هذا المال في أمور أخرى ويقوم بقضاء ذلك الحق الذي عليه من مال آخر، أما إذا كان ينوي أن يقوم بقضاء هذا الدين الذي عليه في هذا الوقت فإنه لا زكاة عليه .. هذا هو الذي أراه في هذه القضية، والله أعلم، فالعبرة هل سيردّه الآن أو لا ؟ فإن كان سيردّه الآن فهو ليس ملكا له، أما إن كان سيصل إلى اليوم الذي وجبت فيه الزكاة فلابد من الزكاة، لأنه يُعتبر في حكم ماله.

(1) -عند الجواب على السؤال 11 من حلقة 5 رمضان 1422هـ ( 21 نوفمبر 2001م ).

٢٧٨ / ٧٬٩٢٠