11سأذ 8 رمضان 1422هـ - 24 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٧يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } [ سورة فصلت، الآيتين: 34-35 ] هذه المُخَالَقَة حتى في الدعوة، يُؤمَر الإنسان أن يُخالِق الناس بِالخلق الحسَن في مَقَام الدعوة إلى الله-تعالى-بِحيث تكون هذه الدعوة بطريقة فيها رِفْق وفيها حِكمة وفيها لُطف حتى تَجْتَلِبَ النُّفُوس وتُؤَثِّر على القلوب لِتَتَفَاعل هذه النفوس مع هذه الدعوة تفاعُلا تاما، والله - سبحانه وتعالى - يُبيِّن أنَّ بِهذا يُمكن أن يُقَرَّب البعيد وأن يُتَأَلَّفَ النَّافر، وأن يُجتَذَب الشَّارِد حتى يكون مَن بين هذا الداعي وبينه عداوة كأنَّه ولي حَميم، والله - سبحانه وتعالى - يأمر عباده المؤمنين أن لا يُجَادِلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ﴿ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ﴾(1) [ سورة العنكبوت، الآية: 46 ] هذا كله يدُل على أنَّ الأخلاق مطلوبة وخُصُوصا الدَّاعِية إلى الله عليه أن يتحَلَّى بالأخلاق الفاضلة .. الأخلاق الطيِّبَة وأن تكون دَعوته دعوة أخلاقِيَّة؛ والله-تعالى-المستعان.
س2: يسأل عن زواجٍ حديث بين زوجَين، ربَّما لِشِدَّة الحب انْدَفَعَا إلى المزَاح فظَنَّ الزوج أنه يستَثِيرُ مشاعر زوجته إذا ما مَازَحَهَا بالطلاق، فقال لَها:" أنت طالق إذا أردت "ومزاحا-أيضا-ربَّما قال لَها: " أنت طالق " أو ما شابه ذلك ؟
(1) -تلا الشيخ الآية هكذا: " وَلَا تُجَادِلُوا الذين أوتوا الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي … "، وهو سبق لسان.