سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 رمضان 1422هـ - 25 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

الأنعام، الآيات: 15-17 ] هذه هي صفات المتقين، فإذن تقوى الله تَقتَضِي أن يتجنَّب الإنسان سَخَط الله بِحيث يُسارع إلى فِعل مأمُورَاتِه ويَحرص على تَجنُّب مَنْهِياتِه.

هذا ومِن المعلوم أنَّ اللسان-والعياذ بالله-هو الذي يُؤدي بالإنسان إلى الهلَكَة كما جاء في حديث معاذ-رضي الله تعالى عنه-عندما قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعدما أخبره في نصيحته له أنَّ مِلاكَ الأمر أن يضْبِط لسانه فسأله: " أَئِنَّا مُؤاخَذونا بِما نقول يا رسول الله " فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ثَكِلَتْكَ أُمك وهل يَكُبُّ الناس في النار على وُجُوههم-أو قال: على مَنَاخِرِهِم-إلا حَصَائِد ألسنتهم )، وكذلك جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إنَّ الرجل لَيَتكلم بالكلمة لا يَتَبَيَّنُهَا تَهْوِي به في النار أَبْعَد مِمَّا بين المشرق والمغرب )، وكذلك جاء في الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه: ( إنَّ الرجل لَيَتكلم بالكلمة مِن سَخَط الله يَكتُب الله بِها عليه سَخَطَه إلى يوم يَلْقَاه )، فإذن الكلام الذي يَتَسَاقط من اللسان هو مَظنَّة الخطر .. الخطر العظيم وعلى الإنسان أن يَتَوَقَّى هذا الخطر بأن يضبط لِسانه لأن لا يهْوِيَ به في النار-والعياذ بالله-مِن خلال عَثَرَاتِه، وقد أصاب مَن قال وإن كان هُو يَعنِي مَخَاطِر الدُّنيا .. قال:

يُصَاب الفتَى مِن عَثْرِةٍ مِن لِسَانه *** وليس يُصَاب المرء مِن عَثْرَة الرِّجْل

فعَثْرَتُه بالقَول تُذْهِب رَأسه *** وعَثْرَتُه بالرِّجل تُبْرَى على مَهْلِ

٣٠٣ / ٧٬٩٢٠