سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 رمضان 1422هـ - 25 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

وعلى أيِّ حال الصيام يَتَنَافَى مع الاستِهَانَة بِمَحَارِم الله فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول-كَما ذكرنا-في حديث الربيع عن ابن عباس رضي الله عنهما: ( ولا صَوْمَ إلا بالكَفِّ عن مَحارِم الله )، ويقول في حديث أبي هريرة عند الإمام البخاري: ( مَن لَم يَدَع قَوْلَ الزُّور والعمل به فليس لله حاجة في أن يَدَعَ طَعَامَه وشرابه )، وهذا الكلام لا يَخرُج إلا مَخرَج التهديد، فإذن ما قِيمة صِيَام هذا الإنسان الذي يدَّعِي أنَّه صائم وهو يقضي سَحَابَة نَهَاره يَلِغُ بِلِسانه في عِرض هذا ويُمَزِّق بِلِسانه عِرْضَ ذلك ؟! هذا-على أي حال-ليس صِيامه مِن الصحَّة في شيء إنَّما الصيام جُنَّة كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جاء في بعض الروايات: ( جُنَّة مِن الغيبة ) مع أنَّ كُل مَحارِم الله الصيام هو جُنَّة منها لأنَّه وَاقٍ مِن الوقوع في هذه المحارم عندما يُؤدَّى على النَّحو الشرعِي الذي يُرضي الله تبارك وتعالى، وعلى أي حال نَحن نأخُذ بِهذا الرأي الذي أشارت إليه الآية القرآنية ودَلَّت عليه هذه الأحاديث الشريفة ونَصَّ عليه حديثٌ في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله: ( الغيبَة تنقُض الوضوء وتُفَطِّر الصائم ) وهو أنَّ القَول الهُجْر ولاسيما الغيبة أمرٌ يُؤدِّي إلى بُطلان صيام الصائم، فعلى هذا الذي وقع في ذلك أن يُعِيد صيامه وأن يَتَّقي الله-تعالى-وأن يتوب إلى ذلك توبة نصوحا.

٣٠٤ / ٧٬٩٢٠