سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 9 رمضان 1422هـ - 25 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: أوَّلا-قبل كل شيء-الله-تبارك وتعالى-وَعَد بالنَّجاة المتقين، فإنَّ المتقين هم الذين وَعَدَهم الله-تعالى-الخير والصلاح .. الدار الآخرة هي خير للذين اتقوا(1) .. ليست خَيرا للفُجار وإنَّما هي خير للذين اتقوا، ثم إنَّنا نرى-أيضا-في كتاب الله-تعالى-ما يدُل على أنَّ الإنسان مَجْزِي بِعَمَله وأن التَّعلُّق بِحِبال الأماني والأوهام إنَّما هو تعلُّق بالخيال وذلك مِمَّا تَقْتَفِي فيه هذه الأُمَّة إِثْرَ من قَبلها من الأمم، فالله-تعالى-يقول: ﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 123 ] مَن يعمل سوءا يُجزَ به ليس بأماني هذه الأُمة ولا بأماني أهل الكتاب .. أهل الكتاب تَشَبَّثُوا بالأماني وقالوا بأنَّهم غير مَجْزِيين بأعمالِهم لأنَّهم أبناء الله وأحِبَّاؤُه، وهذه الأمة-أيضا-وَقَعت في مِثل هذا المُنْزَلَق وتَرَدَّت في مثل هذه الهُوَّة عندما قالت بأنَّ الله-تعالى-إذا وعد وَفَى وإذا توعَّد عفا، وهذا كلام غريب لأنه يتصادم مع نصوص القرآن ويتصادم مع دلائل العقل، فَنُصوص القرآن تقول بأنَّ الله-تعالى-مُنجِز لِوَعده مُنجِز لِمِيعاده .. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ … إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 9؛ سورة الرعد، من الآية: 31 ] بل نَصَّ - سبحانه وتعالى - أنه لا يُخلِف الوعيد عندما قال: { …

(1) -يبدو أن الشيخ قَصَدَ هَذه الآية: ﴿ … وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ … ﴾ [ سورة يوسف، من الآية: 109 ]

٣٠٧ / ٧٬٩٢٠