سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 10 رمضان 1422هـ - 26 نوفمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

س12: اصْطدم مسلم مع رجل ليس بِمُسلم بِسَبَب أنَّه سألَه: " لِماذا لَم تصُم ؟" فَجَرَّه ذلك إلى أن يتكَلَّم على الذات العَلِيَّة فاشْتَبَك معه في صراع، هل يُؤثِّر ذلك على صومه ؟

ج: هذه غَيْرَة على الذَّات العلِيَّة .. غَيْرَة على جلال الله - سبحانه وتعالى - ، والمسلم لابُد مِن أن يَغَارَ على حق الله - سبحانه وتعالى - وهذا لا يَتنافَى مع الصيام وقُدسِيَّة الصيام وما يُؤمَر به المسلم مِنْ أن يَتَحَلَّى بالأخلاق في حالة الصَّوم، لأنَّه لَم يَتَشَفَّ لِنفسه .. لَم يَنْتَقِم لِنفسه وإنَّما فَعَل مَا فَعَل غَيْرَةً على حُرُمَات الله - سبحانه وتعالى - .

س: لكن إذا رجعنا إلى خَلْفِيَّة هذا الصراع .. سأله: " لِماذا لم تصم ؟ " .. هل ينبغي له أن يسأله " لِماذا لم تصم ؟ " وهو يعلم أنَّه ليس مسلما ؟

ج: إن كان لا يعرِف أَمْرَه فلا حرج ولكن .. ثُم لِماذا لَم يُجِب بِأنَّه على غَيْر الإسلام أو أنه غير مُتعبَّد بالصيام ؟! .. لِمَاذا يَنْجَر بعد ذلك إلى القَدْح في الذَّات العَلِيَّة ؟!

س13: بعض الناس يقولون: إنَّ النية لِشهر رمضان الكريم تكون في البداية لِجميع الأيام، والبعض يقول: إنَّه في كل يوم نِية، ما الأصح ؟

ج: بِما أنَّ اللَّيل فاصِل فالأصَح أَّن صِيام كُلِّ يوم مستقِل، ولكن مَا هي النية ؟ النية هي القَصْدُ بالقلب .. عَقْدُ العَزْم، وهذا الإنسان الذي يقُومُ مِن الليل لِيَتسحَّر لِماذا يَتسحَّر ؟ أَيَتسحَّر إلا لأجل أن يصبح صائما، فإذن هو مُصاحِب للنية في سحوره هذا ولا يُقَال بأنَّ عليه أكثر مِن ذلك إنَّما عليه أن يُخلِص عَمَله لله - سبحانه وتعالى - .

س14: تتطلَّب مِهنة الطب مِن الطلبة أن يَتَكَشَّفُوا على المريض لإجراء التجارب والفحوصات وما شابه ذلك وهم صائمون، فهل يُؤثِّر ذلك على صيامهم ؟

٣٢٤ / ٧٬٩٢٠