سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

س6: إذا كان الرَّجُلُ-أو المرأة-يَرغَبُ أن يَعتمِرَ في شهرِ رمضان الكريم لأنَّها تُعادِلُ حَجّة، فهل يَدفَعُه ذلك إلى أن يُهمِل بعضَ مسؤولياتِه التي أُوكِلَتْ إليه كأن يَكون إمام مسجِدٍ مثلا ؟

ج: لابد مِن الموازنة ما بيْن الأعمال، فالعمل الذِي يَترتّبُ على تَركِه شيءٌ مِن الضّياع وشيءٌ مِن فسادِ أحوالِ الناس وشيءٌ مِن عدمِ انتظامِ أُمورِ الدِّين عندَ الناس لا يَنبغِي التفريطُ فيه لأجْلِ عملٍ آخَر، بل نَحنُ وَجَدْنا مِن علمائِنا السابِقِين مَن قال: " مَن حَجَّ نافلة كان كمَن بَنَى قَصْرا وهَدَمَ مِصْرًا "، وسُئِل عن هذا القول بعضُ العلماء المحقِّقِين قال: هذا وإن كان عامًّا مِن حيثُ اللفظ إلا أنه خاصٌّ مِن حيثُ المعنى .. لَم يَقصِد أيَّ شخصٍ يَحُجُّ نافلة، إذ حَجُّ النفل فيه خيْرٌ كثِير، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حَثَّ على حَجِّ النافلة .. قال: ( تابِعوا بيْن الحجِّ والعمرَة فإنَّهما يَنفِيَان الفَقْرَ والذنوب كما يَنفِي الكِير خَبثَ الحدِيد والذهبِ والفضّة )، ولكنّ هذا القول إنّما يَتوجَّه إلى الشخصِ الذي يَخرُج مِن بلدِه لأجْلِ حَجّ النافِلة وقد حَجَّ الفرِيضةَ مِن قبل ويُهمِل الواجِبات المتنوِّعة التي هي مُلقاةٌ على عاتِقِه ولاسيما ذلِكُم العَصْر الذي كان السفرُ فيه إلى الحج سَفَرا شاقّا، بِحيثُ يَخرُج الإنسانُ ويَترُك أهلَه ويَترُك مُجتمَعَه ويَترُك مسؤولياتِه زمنا طوِيلا حتى يَعُود ..

٣٣٧ / ٧٬٩٢٠