14سأذ 11 رمضان 1422هـ - 27 نوفمبر 2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣قد يُقَضِّي في سفرِه ستّةَ أشهر وقد يُقَضِّي أكثرَ مِن ذلك وعندَما يَرجِع يَجِد الأمور مُنتقضَة ويَجِد الكثيرَ منها فاسِدا فمِثلُ هذا يَكون حَجُّ النافِلةِ بِالنسبةِ إليه كمَن بنَى القصْر وهَدَمَ المصْر، لأنه أَهمَلَ مِن الواجِبات الاجتماعية والدينية ما هو مُتَعَيِّنٌ في حقِّه وهو واجِبٌ عليه ألاّ يُهمِلَه، بِخلاف مَن لَم تُنَط بِه هذه المسؤوليات أو كان مِن الممكِن أن يَدَعَها في يَدِ شخصٍ آخَر هو أمينٌ عليها بِحيثُ لا يُفرِّطُ فيها قَط، فعلى أيِّ حال هذا الذي يُهمِل بعضَ الواجبات التي هو مسؤول عنها مِن أجْلِ عمرةٍ في شهرِ رمضان مع كونِه لا يَجِدُ مَن يَكفِيه هذه الواجبات يُعتبَر مُقصِّرا في ذلك وعليه أن يُحافِظ على ما هو أَهَم، والعلماءُ قالوا: " لا تُتْرَك الفرِيضة الحاضِرة مِن أجْل الفرِيضة الغائِبة "، فإذا كان مِن أجْلِ فرِيضة غائِبة لا تُترَك الفرِيضة الحاضِرة فكيف يُتْرَك ما هو واجِب مِن أجْلِ ما هو سنّة؛ والله-تعالى-أعلم.
س7: الكثِيرُ مِن الناس يَرغَبُ أن يُتابِعَ بيْن العمرة والحج وفي كلِّ عامٍ-تقريبا-يَعتمِر مَرّة أو مرتيْن وهكذا .. في كل عام .. إذا نظرْنا إلى واقِعِ هذا الرَّجُل نَجِدُ أنّ الكثِيرَ مِن المصالِح في بلادِه أو الفقراء الذين يَحتاجون إلى مساعدات أو مدارِس القرآن الكريم أو ما شابه ذلك، هل إذا تَصدَّقَ هنا وبَنَى مشروعا خيْرِيا وأَسَّسَ مدرسة القرآن الكريم أفْضل أو يُعادِل على الأقَل ما يَقوم بِه مِن عمرة ؟