سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

وأما بالنسبة إلى إخْبَار الفقراء بأنَّ هذا الأَمْرَ زَكَاة، فإذا كَان الإنسان مُتَأَكِّدا بأنَّ هذا الإنسان مِن الفقراء في ذلك الوَقت الذي يُعْطِيه ذلك المبلغ-الذي هو المِقْدَار الشَّرْعِي الذي افْتَرَضَهُ الله تبارك وتعالى-فإنَّه لا يَلْزَمُهُ بأن يُخْبِرَهُ بذلك، ولكن ذلك مَطْلُوب مِن جِهَة أنَّ بعض الناس لا يُرِيدون أَنْ يَأْخُذُوا الزَّكَاة .. يَتَوَرَّعُون عن ذلك .. نعم إذا عَرَفَ أنَّ ذلك الإنسان من الفقراء وعَرَف بأنه يأخُذُ الزكاة فلا حَرَجَ في عَدَمِ إِخباره وإن كان الأفضل أن يُخْبِرَه مَخَافَة أن يَكُون قد اسْتَغْنَى عَنِ الزَّكَاة ولكن-كما قلتُ-إذا كَانَ هُنَالِك احتمال بأنَّه قد اسْتَغْنَى عن فرض الزكاة فلابُدَّ من البَحث عن ذلك؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: إذا كانت جَمَاعَة في طائرة ولَم تَغْرب الشمس عندهم إلا أنَّه قِيل لَهم عن طريق رُبَّان الطائرة أنَّ الشمس قد غَرَبَت في الأرض فأفطر بعضهم، فهل صحيح ما فعلوه أوَّلا ؟ وإذا كان غير صحيح، فمَاذَا عليهم ؟

ج: الإفطار وقْتُه هو وقت الغروب، فإذا غَرَبَت الشَّمْس وأَقْبَلَ الليل مِنْ هَاهُنَا ومِنْ هَاهُنَا(1) -كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإنَّه أفْطَر الصائم، وفي تلك اللحظة يُؤمَر الصائم بأن يُفْطِر وأن يُعَجِّل الإفطار إتِّبَاعا لسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ومَنْ كَانَ في طائرة ويُشَاهِد الشَّمس فَإِنَّه ليس لَه أن يُفْطِرَ ولو عَلِمَ عِلْما يَقِينِيّا بأَنَّ الشمس قد غَربَت في الأرض، لأنَّه مُخَاطَب بِغُرُوب الشمس في الموضِع الذي هُوَ فِيه.

(1) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " وأَقْبَلَ الليل مِنْ هَاهُنَا وأدبر النهار مِنْ هَاهُنَا ".

٣٤٧ / ٧٬٩٢٠