سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ذلك-قلتُ-يَجب عليه أن يصوم لأنه كان معذورا بسبب عدم عِلْمِه فلمَّا عَلِم وَجَب عليه الصيام، أما مَنْ أَصبح مفطِرا بسبب عذرٍ شرعِي فإنَّه لَم يَجب عليه الصيام في بداية الأمر وبالتالي يَجُوز له أن يأكل وأن يشْرَب وأن يعمل كل ما يَجوز للمفْطِرِ أن يعمل به، فإذن من قال بالجواز إنَّما أَجَازَ ذلك للرجل إذا وَجَد زوجته قد طَهُرَت واغْتَسَلَت قبل غُرُوب الشمس، أمَّا لو طهُرَت قبل طلوع الفجر ولَم تغتسل فإنَّ هذه المرأة قد فَرَّطَت في أَمْرِ دِينِهَا ولا يَجُوز لَها أن تَتَرَخَّصَ بِهذه الرخصة فلا يَجوز لَها الأكل ولا الشرب ولا الإفطار، فينبغي أن يفْهَم هذا الجواب وأنَّ المرَاد به مَن أصبحت مُفْطِرَة وقد طَهُرت بعد طلوع الفجر، لا أنَّه يَجوز جِماع الحائض، لأنّ ذلك مَمْنُوع في كل حالٍ مِن الأحوال بإجْمَاع الأُمَّة وقد نصَّت على ذلك الأدِلَّة من الكتاب والسنَّة؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: حدودُ عورةِ الرَّجُل، مِن أين إلى أين ؟ فإذا كان تبيّن له حدود عورة الرجل فإذا نظر إليها وهو صائم .. أي إلى ذلك الموضع، هل يَبطُل صومُه ؟

ج: عورةُ الرَّجُل هي مِن السرّة إلى الركبتين، وقد اختلف العلماء في دخول السرّة والركبتين في العورة:

ذهب بعضهم إلى دخولهما في العورة.

وذهب بعضهم إلى عدم دخولهما في ذلك.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى دخول السرّة في العورة وعدم دخول الركبتين في العورة.

وذهبت طائفة منهم إلى القول بعكس ذلك.

ولا شك أنّ الأخذ بقول مَن يقول بدخولهما أحوط، وبَحْثُ هذه المسألة يَطول.

وعلى الإنسان ألاّ يُبدِيَ شيئا مِن عورتِه لغيره إلا لزوجتِه أو سُريتِه، ولا يَجوز لأحد أن يُبدِيَ عورتَه لغيره أبدا، كما أنه لا يَجوز لأحد أن يَنظُر إلى عورة أحد إلا إذا كان ذلك الذي يَنظُر إليه زوجة أو سُرية، فإنّ للزوج أن يَنظُر إلى عورة زوجتِه وإلى عورة سُريتِه.

٣٥٠ / ٧٬٩٢٠