سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

وما جاء مِن أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نهى الرجل عن النظر إلى فرْج زوجتِه فإنّ ذلك لم يَثبت، لأنه جاء مِن طريق متروك أو وضّاع على رأي بعض العلماء.

فإذن النظَر إلى العورات لا يَجوز بحال من الأحوال، كما أنه ليس للإنسان أن يُبدِيَ عورتَه لأحد.

وأما هل يَنقُضُ ذلك الصيام .. أي إبداءُ العورة أو النظرُ إلى العورة هل يَنقُضُ الصيام ؟ فإنّ ذلك مختلَف فيه بين أهل العلم على حسب اختلافهم في المعاصي هل تَنقُضُ الوضوء وتُفَطِّرُ الصائم ؟

فبعض العلماء ذهب إلى أنّ المعاصي تَنقُضُ الوضوء وتُفَطِّرُ الصائم سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

وفرّق بعض العلماء بين الكبائر والصغائر فذهب إلى أنّ الكبائر تَنقُضُ بِخلاف الصغائر.

وذهب بعض العلماء إلى أنّ ذلك مخصوص بالغيبة، أي أنّ المعاصي لا تَنقُضُ إلا إذا كانت غيبة، لأنّ الحديث نصَّ على الغيبة.

وذهب بعض العلماء إلى أنّ بعض المعاصي الكبيرة تَنقُضُ دون غيرها.

ومِن المعلوم أنه قد ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه قال: ( ولا صوم إلا بالكفِّ عن مَحارم الله )، وهذا الحديث وإن كان محتمِلا لِمعنيين .. يَحتمِل أنه لا صوم كامل أو تام ويَحتمِل أنّ الصوم لا يَصحّ إطلاقا فإنّ حديث: ( الغيبة تُفَطِّرُ الصائم ) نصٌّ صريح، ولا فرق بين الغِيبة وبين غيرها مِن الأمور الكبيرة المشهورة.

فالنّقض في هذه القضية هو مبني على هذا الخلاف.

ولا شك أنّ مَن فعل ذلك عليه أن يتوب إلى ربه وأنه إذا أعاد صيام ذلك اليوم فهو أحوط وأسلم، فإنّ مَن خرج مِن خلاف العلماء قاطبة فلا شك أنه قد احتاط لأمر دينه، لأنّ العلماء جميعا يقولون بصحّة صيامه، بِخلاف مَن أخذ بقول دون قول آخر، ولاسيما في مثل هذه القضايا التي هي محتمِلة والأدلة فيها متعارِضة كما هو واضح؛ والله-تعالى-أعلم.

س5: الفضْل الحاصل مِن صيام الستّ مِن شوال، هل تَبدأ هذه الأفضلية مِن اليوم الثاني مِن شوال ؟

٣٥١ / ٧٬٩٢٠