سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

أي أن تَذْهب المرأة مُنْفَرِدَة إذا كانت تَذْهب إلى جَارَتَها أو ما شابه ذلك، أمَّا أن تذهب مسافَة فَذَلك لا يَصِح فلابدَّ مِن أن يُؤخَذَ بِهَذا اللَّفظ المطلَق، وتلك الألفاظ منها مَا هُو صحيح مِن حيث الإسناد ولكنه يُمْكِن أن يكون أَجَابَ بِهِ النَّبِي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في حَادِثَة خَاصَّة والحادثة الخاصَّة لا تُقَيِّد إطلاقا ولا تُخَصِّصُ عُمُوما ويُمْكِن-أيضا-أن يكون غير ذلك، بينما الرِّوَايَة المطْلَقَة أَمْرُها واضِح جَلِيّ، وقد نَصَّ العُلَمَاء على أنَّ في مثل هذه القضية لابُدّ من أن يُؤْخَذَ بالمطْلَق وأن لا يُؤْخَذ بالمُقَيّد وأنَّ مَن أخذ بالمُقَيّد لا يكون مُمْتَثِلا لأَمْرِ المُطْلَق وهذا واضِح مُبَيَّن في أصول الفقه لا يَحْتَاج إلى زيادة بَيَان.

وبالتالي فهذه المرأة لا يصح لَهَا أن تَذْهَبَ إلى مُسْتَشفى ولا إلى غيره إلا مع مَحْرَم أو زَوْج اللهم إلا إذا كانت تَخْشَى على نَفْسِهَا فيُمْكِن أن تذهب مع شَخْصٍ ومعه امرأة مِن مَحَارِمِه كأن تذهب معه أُمّه أو زوجته أو ابنته أو ما شابه ذلك مِن المَحَارِم وهذا يُتَرَخَّص به في مثل حَالَة الضَّرُورات.

٣٥٤ / ٧٬٩٢٠