15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤س8: رجل يصلي بالناس صلاة القيام وبعد ركعتين نسي أن يسلم فنُبِّه وهو قائم فرجع وسلّم ما ذا حكمه؟
ج: نعم، قد أحسن صنعا، لأنّ من نسي السلام في مثل هذه القضية لابد من أن يرجع، لأنّ صلاة الليل مثنى مثنى هكذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومعنى " مثنى مثنى " أنه يفصل بين الركعتين الأوليين والأخريين بالسلام .. هذا هو الفهم الصحيح للحديث.
أما قول بعض أهل العلم بأنّ معنى " مثنى مثنى " أن يجلس بعد الركعة الثانية ولو لم يكن هنالك سلام أو أنه لا يشرع أن يأتي بالسلام فهذا فهم خاطئ، وكذلك احتجاج بعضهم ببعض الأحاديث التي فيها أنه صلى أربعا أربعا-أيضا-لا ينبغي أن يؤخذ به، بل الحديث نصّ صريح في أنّ المراد بمثنى مثنى أنه يفصل بين الركعتين الأوليين والأخريين بالسلام.
وعليه من نسي السلام فإنه يؤمر بأن يرجع إليه وأن يسلّم وبعد ذلك يقوم للركعتين الأخريين، وهذه المسألة تختلف عمن نسي التشهد الأول في الفريضة.
فإن من نسي التشهد الأول في الفريضة ولم يتذكره إلا بعد أن انتصب قائما فإنه يؤمر بإتمام صلاته وبعد ذلك يسجد للسهو قبل أن يسلم، كما ثبت في الحديث عن عبد الله بن محينة في الصحيحين وفي غيرهما وقد جاء في رواية من طريق المغيرة وقد جاءت من طريقين يشدّ أحدهما الآخر ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن ..إلى أنه يدل على أنّ من لم ينتصب عليه أن يرجع، أما من انتصب فإنه لا يرجع، وهذا التفصيل لابد من الأخذ به نظرا إلى ثبوت هذا الحديث ويكون حديث بن محينة محمولا على من انتصب قائما ولاسيما أنه فِعل والفعل لا يعم؛ والله-تعالى-أعلم.
س9: شخص يصلي وراء إمام ولكنه كرّر آية أو آيتين من الفاتحة، ما الحكم ؟