15سأذ 12 رمضان 1422هـ - 28 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: أما إذا كان هذا الإمام متعمّدا لتكرار الفاتحة فإنّ صلاته تبطل عند جمهور العلماء، وذلك أنّ جمهور العلماء ذهبوا إلى أنّ من كرّر الفاتحة أو آية من آياتها أو جملة من جملها إذا لم يكن ذلك لمصلحة الصلاة بأن تكون تصحيحا للقراءة فإنّ صلاته باطلة، فعلى هذا الرأي فإنّ صلاة هذا الإمام باطلة، وببطلان صلاته تبطل صلاة المأمومين الذين يصلون خلفه .. هذا هو مذهب طائفة من أهل العلم.
أما إذا كان ذلك الإمام ناسيا يظنّ بأنه لم يأت بالآية أو بالآيتين على حسب ما فعل فإنه معذور، وذلك لأنّ الصلاة تنتقض بالتكرار في حالة العمد، كما قال الإمام نور الدين رحمه الله تعالى:
ومنعوا تكراره للحمد وللتحيات بمعنى العمد
ونقضوا صلاة ذا المكرر وعذروا الناسي هناك فاعذر
فمن أتى بآية أو بأكثر من ذلك من الفاتحة على طريق النسيان فإنّ صلاته صحيحة، وكذا بالنسبة إلى صلاة من صلى خلفه، فلابد من معرفة السبب الذي دعا هذا الإمام إلى تكرار هاتين الآيتين، هل كان بسبب النسيان ولعلّ هذا هو الأقرب أو كان عمدا ولا أظنّ أنّ ذلك يقع من أحد، فلابد من أن يسألوا هذا الإمام وبالتالي يطبقوا ما ذكرناه في الجواب.
أما إذا كان ذلك .. كرّر الإنسان جملة من الفاتحة من أجل إصلاح القراءة فإنّ ذلك مما لا بأس به، بل في بعض الحالات يكون واجبا؛ والله أعلم.
س10: يصلون صلاة التراويح عشرين ركعة وبَيْن كل ركعتَيْنِ يسلّمون، فهل يلزمه أن يكرّر النية بعد كل ركعتَيْن ؟