سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 7 رمضان 1421هـ - 3 ديسمبر 2000م أحكام الزكاة صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: إن كان يَتَقَوَّى بِتِلكَ الزكاة على المعصِيَة فلا، لأنَّ مُساعدَةَ مَن يَعصِي الله-تعالى-على مَعصيَتِه غيْرُ جائِزة، والدليلُ على ذلِك: ﴿ … وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 2 ]، فإن كان يَتَقَوَّى على مَعصِيَةِ الله-تعالى-بِما يُعطَاهُ مِن الزكاة فلا رَيْب أنَّه أُعِينَ على الإِثْم والإِثْمُ لا تَجُوزُ الإعانةُ عليه.

س20: هل يُمكِن أن يَجمَع الزكاة المفروضَة مع زكاةِ الأبْدان ؟

ج: زَكاةُ الأموال مُستقِلَّة، لأنَّ زَكاةَ المال إنَّما تَجِبُ في أَصنافٍ مَخصوصَةٍ مِن المال مع بُلوغِها قَدرًا مَخصُوصًا ومُرُورِ زَمَنٍ مَخصُوصٍ عليها، والقَدرُ المخصُوصُ هو " النِّصَاب " والزمن المخصُوصُ هو " الحَوْل ".

أما زكاةُ الأبْدان فهِيَ بِخلافِ ذلِك .. هِيَ طُهْرَةٌ لِلصائِم، وهي تَجِب إما بِغُروبِ شَمسِ آخِرِ يومٍ مِن رَمضان على بعضِ الرَّأي، أو بِطلوعِ فَجْرِ أوَّلِ يومٍ مِن شوال، أو بِطلوعِ شمسِ أوَّلِ يومٍ مِن شوال، فهِيَ مُستَقِلَّة، ولِذلِك لا تُصرَفُ إلا في مِيقاتِها الشرْعِي اللهم إلا إنْ قُدِّمَتْ-كما قلتُ(1) -لِحاجةِ الفقراءِ والمساكِين إليها مع مُراعاةِ أنْ يَبْقَى مَن تُدفَعُ إليه حَيًّا مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الاستِحقَاق إلى وقتِ وجُوبِها بِنَاءً على هذه الرُّخْصَة.

س21: النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: ( في كلِّ كَبِدٍ رَطبَةٍ أَجْر ) وهذا الحدِيث يَعنِي أنَّ كل كَبِدٍ رَطبَة فيها أَجْر لَو أُعطِيَتْ شيْئا مِن الطعام أو مِن الصدَقَة ولكِن أيضا في المقَابِل الصدَقَة لا تَجُوز إلا لِلمسلِمِين، فكيْفَ تُوفِّق ؟

(1) -عند الجواب على السؤال العاشِر مِن حلقة 6 رمضان 1421هـ (2/12/2000م ).

٣٧ / ٧٬٩٢٠