03سأذ 7 رمضان 1421هـ - 3 ديسمبر 2000م أحكام الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: الصدَقَة التي هي الزّكاة-نعم-لا تُصرَفُ إلا لِلمسلِمين اللهم إلا إن استَكفَى المسلِمون ولَم يَكن مِن بَينِهم فَقِير ففِي هذه الحالة تُصرَفُ إلى فُقراءِ أهلِ الذِّمَّة كما فَعَلَ ذلك عمر بن عبد العزيز-رضي الله تعالى عنه-عندَما استَكفَى فقراء المسلمين.
و-على أيّ حال-الصدَقَة لا تَنحَصِر في الزّكاةِ المفروضَة بل كلُّ ما يَكونُ مِن الإنسانِ مِن خَيْرٍ وبِرٍّ وإِحسانٍ يُعَدُّ صدَقَة .. حتى أن يُفرِغَ الإنسان مِن دَلوِه في دَلوِ أَخِيه يُعَدُّ ذلِك صَدَقَة .. حتى الابتسامَة التي يَبتَسِمُها في وجْهِ أَخِيه-أيضا-تُعَدُّ مِن الصدَقَات، وكلُّ مُساعَدَة تُعَدُّ مِن الصدَقَات، ومِن المعلُوم أنَّ المساعَدَات لا تَنحَصِرُ في المسلِمِين وحدَهُم، فعندَما أَلَمَّتْ ما أَلَمَّتْ بِأهلِ مكّة مَجاعَة أَرسَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم قافِلَة مِن أجْلِ صِلتِهِم، ونَحنُ نَجِد في كتابِ الله - سبحانه وتعالى - ما يُشِير إلى أنَّ النَّفَقَة عندَما تُنفَق على غيْرِ مُسلِم يَكونُ في ذلِك ثوابٌ، فالله-تبارك وتعالى-في مَعرض الآيات التي تَحَدَّثَت عن النَّفَقَة قال: ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاء … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 272 ] .. هذه الآيَة الكرِيمة-كما قال المفسِّرون-نَزَلَت عندَما سَأَلَ بعضُ الناسِ عن التّصَدّق على ذَوِيهِم وقَرابتِهِم مِمّن هُم على مِلَّةِ الكُفْر، ومِن بيْنِ أولئِك الذِينَ سأَلُوا هذا السؤال السيدَة أسْماء بنت أبِي بَكر رضي الله عنهما ..