سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 13 رمضان 1422هـ - 29 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

هذا وقد ذَهَب إلى القول بالنَّقْض جَماعة كبيرة مِن التَّابعين وإن كان الأكثر-كما قلت-على خلاف ذلك، والقول الصحيح هو قول من قال بالنقض .. نعم مَن أصبح على جَنَابَة ولَم يشعر بِذَلك فإنَّ العلماء قد اختلفوا في حُكْمِه:

ذَهَب بعضهم إلى أنَّه معذُور مِن الإثْم ولكن عليه القضاء.

وذهب بعضهم إلى أنَّه يُعذَر من القضاء أيضا، وهذا القول هو الصحيح.

(1) فيما أَحْسَب لَم أُجِب على حديثَين هُناك .. الحديث الأول فيه أنَّه جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنَّه قاء وأفطر .. هذا الحديث جاء بثَلاثة ألفاظ .. جاء فيه أنَّه قاء وأفطر وَجَاءَ في رواية أخرى: " قاء وتوضَّأ " وجاء في رواية أخرى: " قاء وتوضَّأ وأفْطَر "، وهذا الحديث قَد اختلف العلماء في حُكمه:

ذَهبت طائفة مِن العلماء إلى تصحيح هذه الألفاظ جَميعا وأنَّ بعض الرّواة اقْتَصَر على لَفْظ والبعض الآخر اقْتَصر على لفظ وبعضهم جَمَع بين اللَّفظَيْن، ولكن هنالِك حديثا جاء عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه أنَّ مَن قَاء لا شَيء عليه ومَن اسْتَقَاء عليه أن يقضي، وهذا الحديث قَد روته جَمَاعة كبيرة مِن أئمة الحديث مِنْهم أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدارمي وابن خزَيْمَة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي وآخرون، وقد اختلف العلماء في ثُبُوتِه، ذهبت طائفة مِن المتقدِّمِين إلى عدم ثُبُوتِه، فقال أحمد بن حنبل: هذا الحديث لا شيء، وحكم البخاري والنسائي-وكذا الدارمي-بأنَّه موقوف وليس بِمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وصحَّحَته طائفة مِن المتأخِّرِين لأنه قد جاء من رواية أخرى.

(1) -البقية الآتية للجواب استدركها الشيخ بعد طرح المقدِّم للسؤال الموالي.

٣٧١ / ٧٬٩٢٠