سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

س3: هل يَصِح الحديث الذي رواه أبو داود من طريق أبي هريرة الذي فيه أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا سَمع أحدكم النداء والإنَاء على يده فلا يضَعه حتى يقضِيَ حاجته " ؟ وكيف يُوَفَّقُ بينه وبيْنَ قوله تعالى: ﴿ … وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ وبَين حديث ابن أم مكتوم أنَّه كان لا يُؤَذِّن حتى يُقال له: " أصبحت أصبحت " وهذا يعنِي أنَّ الصبح قد انْبَلَج وظَهَر والرسول - صلى الله عليه وسلم - عَلَّق الإمساك بِسَمَاع أَذَان ابن أم مكتوم، وكذلك حديث حذيفة عند النسائي قال: قلنا لِحذيفة: " أيُّ سَاعَة تَسَحَّرْت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " قال: " هو النهار إلا أنَّ الشَّمس لَم تطلُع " وهذه المعانِي تعارض معنَى الآية كما هو ظاهر ؟ نَرجو منكم حل هذا الإشكال بِشيء من التفصيل والإيضاح ولكم المثوبة والأجر.

ج:أنا قد ذكرت بالأمس أنَّه إذا وُجِدَت أدِلَّة متعارِضَة في مسألة من المسائل أنَّه لابد-قبل كل شيء-من أن يُنظَر في تلك الأدِلَّة هل هي ثابتة أو ليست بثابتة أو أنَّ بعضها ثابت والبعض الآخر ليس بثابت:

فإن كانت تلك الأَدِلَّة ليست بثابتة فلا يُلتفَتُ إليها وإنَّما يُبحَث عن دليل آخر إن وُجِد مِن قياسٍ أو نَحوه وإلا فالأصل في الأشياء الإباحة.

وإذا كان بعض تلك الأدِلَّة ثابتا وكان البعض الآخر غير ثَابِت فإنه يُؤخَذ بالثَّابِت ولا يُلْتَفَت إلى غير الثابت.

٣٨٢ / ٧٬٩٢٠