17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٧وأمَّا إذا كانت تلك الأدِلَّة جَميعا ثابتة فإنَّه يُنظر فيها هل يُمكن أن يوجَد دليل يدُلُّ على نسخ بعضها أو لا ؟ فإنْ لَم يوجَد دليل يدُلُّ على النسخ فيُجْمَع بينَها إن أمكن وإلا فإنَّه يُنظَر إلى مَعرفة الراجح منها من المرجوح، فإنْ وجَدْنَا ما يدُلُّ على الراجح أخَذْنَا به، وإلا فإنَّ هنالِك مَسَالِك أخرى ولكن لا دَاعِي لِذِكْرِها الآن.
نَحن إذا نَظَرْنَا إلى هذه الأدِلَّة فإنَّنا نَجد القرآن يدُلُّ دلالة صريحة على أنَّ الصيام يبدَأ مِن طلوع الفجر وينتَهِي بدخول الليل، وهكذا نَجِدُ الأحاديث الصحيحة تدُلُّ على هذا المعنى نفسه.
أمَّا حديث أذَان ابن أم مكتوم-رضي الله تعالى عنه-فلا إشكال فيه لأنَّه كان يؤذِّن بِطُلوع الفجر أي عندما يطلُع الفجر الصادق فإنَّه يُؤَذِّن وذلك الوقت هو وقت الإمساك أي وقت الصيام، ولا إشكال في هذا الحديث البتَّة.
٣٨٣ / ٧٬٩٢٠