17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: جَاء في الحديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنَّه قال: ( مَن مَات وعليه صَوْم صام عنه وَلِيُّه ) وجاء في رواية أخرى: ( من مات وعليه صوم نَذْر صام عنه وَلِيُّه )، وهذا الحديث الظَّاهِر أنَّه حديث واحد وأنَّ اللَّفظ الصحيح فيه أنَّه قال: ( من مات وعليه صوم نَذْر صام عنه وَلِيُّه )(1) ، هذا هو الذي ذَهَب إليه غير واحِد مِن أهل العلم وهو كلام له وَجْهٌ وجيه من الصواب، ولكن حتى لو كان هذا اللَّفظ هو الصحيح واللَّفظ الآخر مَرْوِي بالمعنَى فإنَّ الحكم لا يَختلف، وذلك لأنَّ العِلَّة واحدة ومادامت العِلَّة واحدة فإنَّ الحكم لا يَخْتلِف، وعليه فَمَن مَات وعليه صوم يُؤْمَر وَلِيُّه بأن يصوم عنه ولكن هذا مُقَيَّد بِمَا إذا أمكن لِهذا الإنسان-أعنِي المتوفَّى-بأن يقضي ذلك الصيام ولَم يقُم بِقَضائه، أمَّا إذا مات في مرضه ذاك بِحيث لَم يتمكن من القضاء ..
(1) -عند جواب الشيخ على السؤال 6 من حلقة 9 شعبان 1424هـ ( يوافقه 5/10/2003م ) قال: " … كما ثبت في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن مات وعليه صيام صَام عنه وَلِيُّه ) وهو حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو شامِل لِكُلِّ صيامٍ واجب على الإنسان سواء كان ذلك من شهر رمضان أو كان ذلك بسبب النَّذر أو الكفارة، وَلاَ مَعْنَى لقَصْرِه على النَّذر كما صَنَعَ ذلك بعض أهل العلم، وَوُرُود حديث آخر فيه أن َّالنبي - صلى الله عليه وسلم - أَجَاب بذلك على مَن سأله عن صيام النَّذر لا يُمكن … [ انقطاع في الشريط عند تسجيله من التلفزيون ] بِه لأنَّ ذلك في قضيَّة وهذا في قضيَّة أخرى على أنَّه حتى لو كان في قضية واحدة ينبغي أن يُلْحَق ذلك بِهَذَا مِن بَاب القياس أو مِن غير ذلك كما هو مُقرَّر في علم الأصول ".