17سأذ 14 رمضان 1422هـ - 30 نوفمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦فالعالِم قد يَسْبِقُه لسانه إلى شيء بَينما هو يعتقِد ويقول بِخِلاف ذلك، فقد يكون هذا المفتِي نسي أن يذكُر الكفارة أو ما شابه ذلك، وقد يكون السامع لَم ينتَبِه لذلك أو نسي أو أخطأ أو ما شابه ذلك وهذا يقع كثيرا، وقد نَبَّهنا أكثر مِن مرة أنَّه ينبغي للإنسان أن يَتَثَبَّت في الفَتَاوَى وأن يتَثَبَّتَ في الأحكام التي يأخذُها-أيضا-مِن الكتب فقد لا يفْهَم المعنَى ويَنْسِبُ إلى بعض العلماء كَلاما لَم يَقُلْه وما شابه ذلك، فَهَذَا حُكمٌ مُتَّفق عليه بين علماء المسلمين وقد نَصَّت عليه الرواية الصحيحة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ثُبُوتا لا ريب فيه، وليس لأحدٍ أن يأخُذَ بتلك الفُتْيَا التي قد تكون خَرَجَت عن سبق لسان أو ما شابه ذلك بل عليه أن يعتَمِد ما ذَكَرْنَاه وهو الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أمَّا مَن وقع منه ذلك على النسيان فإنَّه يُعذَر عن الكفارة وقد اختلف العلماء في البَدَل:
قيل عليه البَدَل.
وقيل لا بَدَلَ عليه كما هو الحال فِيمَن أكل أو شرب بنَصِّ الحديث عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الصواب ومَن احتاط فهو حَسن ولكن الحديث يدُلُّ على ما ذَكَرْتُه.
وأمَّا المرأة فإن رَضِيَت بذلك فعليها مَا على الرجل، أمَّا إذا كانت مُجْبَرَة بِحَيث لَم تستطع المقاومَة أبدا فإنَّها تُعْذَر مِن الكفارة لأنَّها لا حَوْل لَها ولا قوة، والخلاف في صيامها مَوجُود هل يَجب عليها أن تُعيد ذلك-وهو الأحوط-أو أنَّه لا وُجُوب عليها وهو الأَقرب إلى الصواب؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س6: ما حُكم مَن كَذَب وهو مَازِح وهو يعلم أنَّ الكذب لا يَجُوز لكن يقول إنَّنِي أكذب مازحا .. في حالة المَزْح ؟ ما الحكم إن صَدَر منه ذلك وهو لا يعلم وإذا كان يعلم أيضا ؟