سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 15 رمضان 1422هـ - 1 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنَّ مِن فَضل الله - سبحانه وتعالى - على عِباده(1) أنَّه لَم يَجعل الصِّلَة بينه وبينهم تنقطِع بِمُجرَّد وُقُوع الإنسان في الزلَّة بل لِهَذا الإنسان طريقٌ يرجِع من خلالِها إلى ربَّه - سبحانه وتعالى - عندما يُراجِع نفسه ويثُوب إلى رُشدِه ويَلومُ نَفْسَه على ما قَارفَت وارْتَكَبت، وذلك هو طريق التَّوبة .. التَّوبة النَّصُوح التي جعلها الله - سبحانه وتعالى - طُهْرَة للمُذنِبِين مِمَّا وَقَعُوا فيه مِن الآثام، والحق-سبحانه-بَيَّن أنَّ المعاصِي كُلَّها تُغفر بِهذه التوبة، فالله-سبحانه-دَعَا عباده إلى التوبة وحثَّهُم عليها ورغَّبَهم فيها وبيَّن أنَّه لا يَحُول بينهم وبينها وُقُوعٌ في أيِّ معصية كانت، وذلك أنَّه-تعالى-قال: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ - أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ - أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ سورة الزمر، الآيات: 53-58 ] فَهُنا يَدعو الله - سبحانه وتعالى - عِباده إلى أن يُقلِعوا عن المعاصي مَهما كانت هذه المعاصي فإنَّها ولو كَبُرت وعَظُمت فالله-تعالى-أعظم منها وأجلُّ وأكبر

(1) -من هنا بدأ شريط الفيديو، أمَّا من بداية الحصة إلى هنا فموجود في الأشرطة السمعية القديمة.

٤٠٠ / ٧٬٩٢٠