سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

فأوَّل نَاسٍ هو آدم - عليه السلام - الذي هو أوَّل الناس، والله - سبحانه وتعالى - بيَّن الفرق ما بين منهج المتقين ومنهج غيرهم، فَمَنهج المتقين هو منهج التَّراجُع .. منهج الاذِّكَار إذ الله-تعالى-يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآية: 201 ] هذا هو منهج المتقين، المتقي إذا مسَّه طائف مِن الشيطان سواءً اسْتَزَلَّه حتى أخرجَه عن سواءِ الصراط أو أنَّه كان في مُحاوَلته لإخراجه عن سَواءِ الصراط يذَّكِر فيَرجع مِن أوَّل الأمر أو يرجِع بعدما ينحرِف شيئا قليلا ويثُوبُ إلى رُشْدِه، إلا أنَّ هنالك فرقا ما بين الإصرار وما بين الاذِّكار والتوبة، فالمصِرُّون إنَّما يقْتَدُون بِإِبليس لَعَنه الله، فإبليس-عدُو الله لعنه الله-هو إمام المصرِّين لأنَّه أَصَر على ما انْطَوَى عليه مِن خُبث وسُوء سريرة وسوء نِيَّة فلذلك استحقَّ اللَّعنة والطرد مِن عند الله - سبحانه وتعالى - ، فهو إمامٌ للمصرِّين، بينما الذين يتوبون إلى الله - سبحانه وتعالى - ويتراجعون هم يَقتَدُون بِصَفِيِّ الله آدم - عليه السلام - الذي هو إمام التائبين لأنَّ آدم - عليه السلام - أوَّل مَن تاب، فآدم وحوَّاء-عليهما السلام-قالا: { …

٤١٩ / ٧٬٩٢٠