سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٩

يكون شُيُوع مثل هذا الفِكر وشُيُوع مثل هذا الفقه إغلاقا لِبَاب الفتنة، فلذلك دَعَا أصحابنا أنَّه لا يَجوز التزاوُج بينهما بَعدما انْغَمَسَا في الفحشاء والرَّذيلة، ومَن تعجَّل شيئا قبل أَوَانِه عُوقِب بِحِرمانه ولذلك يقولون بأنَّ توبَتَهما-أيضا-أن يتخلَّى كل واحد منهما عن الآخر، ولئن كان في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - نَصٌّ صريح على أنَّ المتَلاعِنَيْن لا يَجْتَمعان إلى يوم القيامة فأحْرَى لِمَن صَدَر مِنه الزنا أن يكون هذا الزنا سببا للحُرمة إلى يوم القيامة؛ والله-تعالى-أعلم.

س10: رجل أراد أن يتوب إلى الله - سبحانه وتعالى - مِن معصيتِه فهل يلزَمُه أن يذهب إلى عالِم مُعيَّن ليتُوب أمامه أو لِيُلَقِّنَه التوبة ؟

ج: لا كَهَنُوتِيَّة في الإسلام .. لا كَهَنُوتِيَّة في الإسلام إنَّما الإسلام يفتح الباب بين العبد وربِّه مِن غير أن يكون هنالك واسطة مِن الخلق، فليس هنالك واسطة بين الله-تعالى-وبيْن عباده إن أرادوا التوبة، مَن أراد أن يتُوب فَلْيَتُب بينه وبين ربِّه، وإنَّما يُؤمَر الإنسان أن يُعْلِن توبَتَه إن كان أعْلَن معصِيته، أمَّا إن كان اسْتَتَر بِسِتْرِ الله وارتكَب مَعصِيتَه من غير أن يطَّلِع عليها الناس فكذلك تكون توبَتُه-أيضا-سِرا بينه وبين ربِّه، ولذلك جاء في الرواية: ( أَحْدِث لِكُل معصية توبة السِّر بالسِّر والعلانيَّة بالعلانيَّة )، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( مَن أصاب شيئا مِن هذه القاذورات فَلْيَسْتَتِر بِسِتر الله فإنَّ من يُبْدِ لَنا صفحتَه نُقِم عليه كتاب الله )؛ والله-تعالى-أعلم.

٤٣٤ / ٧٬٩٢٠