سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 رمضان 1422هـ - 2 ديسمبر 2001م التوبة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ومع هذا-أيضا-فإنَّ سَدَّ ذرائِع الفساد مِن أبواب الشريعة الغَرَّاء الواسعة فنحن نَرى أنَّ حكمة الشارِع تقتضِي سَدَّ الذرائع، فكثيرا مِن الأمور حُرِّمت في الإسلام لأجل سدِّ ذريعة الفساد، وكثيرٌ من النهي الثابت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنَّما جاء لأجل إغلاق باب الفساد أيضا، مع النصوص القرآنية كقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 104 ] ولئن كان سَدّ الذرائع بابا واسعا في الإسلام فإنَّه مِمَّا يدخل-أيضا-في جانب الأخلاق، ومن المعلوم أنَّ فتح هذا الباب يُؤدِّي إلى أن يَلِج فيه الشهوانِيُّون إلى غير حدود فقد يَرْزَأُ أحد ذِئاب البشر المرأة في عِفَّتها ونزاهتها وطُهرها(1) وهو قد نَصَب لَها الشِّباك من أملٍ خادِع بأنه سيكون شريك حياتِها وفارِس أحلامها وإذا به بعد أن قضَى وَطَره منها يَرْفِسُها بِرِجله ويذهب ليبحث عن ضحية أخرى، وهذا أمرٌ شاهدناه كثيرا، فكثير مِن الفتيات جِئْن إلينا بِشَكوى مُرَّة مِن هذا النوع بِسَبب هذا التعامُل مِن ذئاب البشر، فعندما يكون سَائِدا في أفهام النَّاس أنَّ مثل هذا التصرُّف يؤدِّي إلى إغلاق باب الزواج رأسا يكون إغلاقا لِبَاب الفتنة ..

(1) -إلى هنا انتهى شريط الفيديو، ومن هنا إلى آخر الحصة فموجود في الأشرطة السمعية القديمة.

٤٣٣ / ٧٬٩٢٠