سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 17 رمضان 1422هـ - 3 ديسمبر 2001م العبادات والأحوال الشخصية صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: الإثْم والذنب والخطيئة والمعصية والسيئة كَلِمات متقاربة، السيئة سُمِّيت سيِّئة لأنَّها تَسُوء صاحبها عندما يلقَى جزاءها وهي-أيضا-تَسُوؤُه إن تَاب إلى الله-تعالى-واستغفَره لأنَّه يُحس بالندم تِجاهها فلذلك سُمِّيت السيئة، وأمَّا كَوْنُهَا خطيئة فإنَّها-على أيِّ حال-هِي خطأ ولا يعنِي هذا أنَّها لا تكون عَمْدا ولكن الخطأ الخروج عن نَهجِ الصَّواب، فمَن خرج عن نَهج الصواب سَلك نَهج الخطأ، وتُسمى المعصية خِطء .. وهذا هو الشائع فيها، وهي معصية لأنَّ فاعلها خالَف أمر ربه - سبحانه وتعالى - ، فَعَصَاه فيما أمره بِهِ مِن طاعته وفيما نَهَاهُ عنه من معصيته بِحيث ترك الطاعة وارتكب المعصية فكان بذلك عاصِيا لِربِّه - سبحانه وتعالى - ، وكُلٌّ مِن ذلك يُطْلَق على الصغير ويُطْلَق على الكبير، فالسيئَة قد تُطلَق على الصغيرة عندما تكون هنالك قرينة تدُلُّ على هذا ومن ذلك قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 31 ]، فقوله: ﴿ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ أي الصَّغَائِر لأنَّ ذلك مَشْرُوطٌ باجتناب الكبائر، فهذه السيئة هنا إنَّما هي الصغيرة بطبيعة الحال، وكذلك الخطايا المشَارُ إليها في الحديث إنَّما هي الصغائر، وقد تُطْلَق السيئَة على الكبِيرة كما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 81 ] …(1)

(1) -وقع خلل فني في الإرسال مِن التلفزيون فانقطعت الحلقة هنا وبعد ذلك استُأنِفَت فأعاد الشيخ الجواب على السؤال مِن بدايته.

٤٣٧ / ٧٬٩٢٠