سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 17 رمضان 1422هـ - 3 ديسمبر 2001م العبادات والأحوال الشخصية صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

هذه الألفاظ مِن حيث مدلولُها هي متقاربة، سُمِّيت السيئة سيئة لأنَّها تسُوءُ صاحبها وتسُوءُ من عَرَف حقيقتها وسُمِّيت المعصية معصية لأن فيها مُخالَفة لأمر الآمر وسُمِّي الإثْم إثْما والذنب ذنبا لِما يترتَّب على ذلك مِن استحقاق العِقَاب، فكُلٌّ مِن ذلك يُمكن أن يَصْدُق على الصغيرة وأن يصدُق على الكبيرة، فمِن أمثلة مَجِيءِ كلمة السيِّئة وهي دالَّة على الصغيرة قول الله تعالى: ﴿ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 31 ]، وأمَّا مَجِيئها وهي دالَّة على الذنب الكبير فكما في قول الله تعالى: ﴿ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 81 ]، وكذلك قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَع يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ - وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآيتان: 89-90 ]، وكذلك قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة القصص، الآية: 84 ]، وقوله: ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية: 160 ]، ففي كل هذه الآيات السيئة هنا بِمَعنى الذنب الكبير، وكذلك نَجد ما يدُل على أنَّ المعصية تُطلَق-أيضا-على الذَّنب الكبير، كما في قول الله تعالى: { …

٤٣٨ / ٧٬٩٢٠