04سأذ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤} [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، فانتِقالُ الفرْضِية مِن شخصٍ إلى شخصٍ آخَر أمرٌ لا دَلِيلَ عليه بل هو يَتَنافَى مع ما عُرِف مِن أنّ الفرائِض لا تَنتَقِل إلى أن تَكونَ في ذِمَّةِ الآخَرِين، فالعاجِزُ-مثلا-عن الصلاة لا يَنتَقِلُ فَرْضُ الصلاةِ الذي كان عليْه قبلَ عَجْزِه إلى أيِّ أَحَدٍ مِن الأقرباء الذين هُم لَصِيقُونَ بِه، وكذلك مَن عَجزَ عن الحج لا يَنتَقِل هذا الفَرْض إلى شخصٍ آخَر، وهكذا جَمِيعُ الفُروض مِن شُروطِ التكلِيفِ بِها إِمكانُ الإتيانِ بِها، ومع العَجْزِ عن الإتيانِ بِها تَسْقُط، وهذا قولٌ هُوَ مِنَ الوَجَاهَةِ وقُوَّةِ الدلِيلِ بِمكان؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: ما القولُ الرَّاجِح عندَكم في رُخصَةِ الإفطارِ لِلمسافِر ولَو لَم يُبَيِّت النية وذلك في السفَرِ الطارِئ ؟ وهل يُؤخَذُ مِن إِفطارِ النبي - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَلَغَ " الكَدِيد " ؟ وكذلك في قولِ مَن لا يَرَى الاقتِصَارَ-فقط-على قَدرِ مَا يُحْيِي بِه نفسَه وذلِك لِلمُضطَر لِلإفطار بَل قَد أَفْطَرَ بِالفِطْرِ الأوّل ؟ سؤال قد أجبتُم عليه ولكن لا بأس.
ج: المُسافِر إن وَجَدَ نفسَه بِحَاجَة إلى الإفطار فليْس عليه حَرَجٌ في أن يُفطِر .. هذا هو القولُ الراجِح ولَو …(1)
س: النِّية في بِدايةِ الشهْر أم في كلِّ يَوْم ؟
ج: العلماءُ اختلَفوا هل رمضانُ فرِيضَةٌ واحِدة أو أنَّ كلَّ يومٍ مِنه فرِيضَة:
فبناءً على أنَّه فرِيضَةٌ واحِدة تُجزِي النِّية في بدايةِ الشهْر.
وبناءً على أنَّ كلَّ يومٍ فرِيضَةٌ مُستَقِلَّة فلابُد مِنَ النِّيةِ في كُلِّ ليلةٍ مِن الليالِي.
(1) -وقع هنا-للأسف-انقطاع في الشريط لخلل أثناء تسجيله من التلفزيون.