سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ولكِن-بِطبِيعةِ الحال-هذا الذِي يَقُومُ مِنَ الليْل لِيَتَسَحَّر أَلَيْسَ في قَرَارَةِ نفسِه أنْ يُصبِحَ صائِما ؟! هذه هِي النِّية، فالنِّيةُ إنِّما هِيَ ما انْطَوَى عليْه القلب .. النِّية القَصْدُ إلى الشيء بِحيْثُ يَقصِدُ بِه التقرُّبَ إلى الله، فَمَن كان في قَرارةِ نفسِه أنْ يُصبِح صائِما مُتَقَرِّبا إلى الله - سبحانه وتعالى - لا ريْبَ أنَّه قامَ بِالنِّيةِ الواجِبة، ولا يَجِبُ أنْ تُتَرْجَمَ هذه النِّيةُ إلى القَوْل بَل لَم يَكُن ذلِك في عُهُودِ السَّلَفِ الصالِح .. في عهدِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهدِ الصحابةِ والتابِعِين، وإنَّمَا حَدَثَتْ هذه الألفَاظ عندَ بعضِ الناسِ فِيما بَعد.

س: عَلِم أنَّ الرَّجُل إذا أَرادَ أنْ يُسافِر لابُد أن يُبَيِّتَ النِّيةَ مِنَ الليْل ولكن فاجَأَه سَفَرٌ في النهارِ، ماذا يَصنَع ؟

ج: لا يُمنَعُ السفَر مِن غيْرِ تَبْيِيتِ النِّية، ولكن لعلَّه يَقصِد أنَّه قَصَدَ أنْ يُفطِر .. إن كان قَصَدَ أن يُفطِر فعليْه في هذه الحالَة أن يَنظُر هل هُو مُضطَر إلى الإفطارِ أو غيْر مُضطَر فَمَن اضطُر فلا حَرَجَ عليه أن يُفطِر، ومَن كان غيْرَ مُضطَر فليُمسِك.

س: لَدَيْهَا وَلَد يَتِيم مُعَاق ربما مَعتُوه يَرتَفِع عنه تَكلِيف الصوْم فَتُرِيدُ أن تُطعِمَه في نَهارِ رمضان، فهل في ذلِك حَرَج ؟

٤٥ / ٧٬٩٢٠