سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 17 رمضان 1422هـ - 3 ديسمبر 2001م العبادات والأحوال الشخصية صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

منهم من قال: بأنه يُلزَم ما ألزَم نفسه، لأنَّ ذلك إنَّما كان تَكلِيفا مِنْه لِنَفْسِه ولَمَّا كان ذلك تكليفا منه لنفسه ولَم يتلطَّف بِها فالله-تبارك وتعالى-يُحمِّلُه ما حَمَّلها، وهذا هو رأي الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد-رحِمه لله-الذي قال:" من ألزَمَ نفسه شيئا ألزَمْنَاه إياه ".

ومنهم مَن قال: إنَّه لَم يقصد بِهذا إلا الامتناع، وعلى هذا فحُكْمُ ذلك حُكْم اليمين، ومعنَى ذلك أنَّه تلزمه كفارة يَمِين واحدة وليس عليه أكثر من ذلك، وهذا القول هو أَوْفَق بِرحْمَة الإسلام بأتْبَاعه، ورحمة الله-تبارك وتعالى-بِعِباده فنرجو أنَّه لو أخذ بِهَذا لَكَان له شيء مِن الوَسَع عن هذا الضَّيْق الذي أوْقَعَ نفسه فيه؛ والله-تعالى-المستعان.

س3: ما رأيكم في هذا الموضوع الذي طال النقاش حوله فالعديد مِن الشيوخ حسب ما سمعتُ أجازه لِلمرأة .. الموضوع هو تعديلُ شعرِ الحاجبيْن إذا كان عريضيْن وبعضُ الشعر تنتثر يمنة ويسرة ولا يضر ذلك بضمه ولكن إزالة بعض الشعيرات مِن الحاجبيْن يسمى ترتيبا وتنظيما لَها ويُقال: " إنّ هذا ليس مِن النمص "، تُرى هل هذا صحيح ؟ وإذا كان ذلك ممكنا .. أي يَجوز لِي إزالة بعضٍ مِن الشعيرات بِحيثُ إنني لا أُزِيل إلا قَدرا بسِيطا ولاسيما أنّ موضوع تنظيم شعرِ الحاجبيْن أصبح شيئا عادِيا عندَ بعضِ النساء، فماذا تقول ؟

ج: لا تُحكَّمُ العادات في الرِّجال ولا في النساء، وإنما يُحكَّم شَرْعُ الله، وما جاء مِن قِبَلِ الله-تعالى-ومِن قِبَلِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - لا يَجوز لأحدٍ أن يَتردَّدَ في قبولِه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ].

٤٤١ / ٧٬٩٢٠