20سأذ 17 رمضان 1422هـ - 3 ديسمبر 2001م العبادات والأحوال الشخصية صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: هذا كلامٌ في مُنتهَى السُّخْف وعبارتُه في مُنتهى الرِّكَّة ومعناه في غاية الغُمُوض، هذا الكلام يقُولُه الجهَلَة كثيرا وهم يقُولُون مَا لا يعلَمون ويَهْرِفُون بِما لا يعرفون، فلذلك لا نستطيع حتى أن نتصوَّر معنَى كلامهم، أوَّلا كثيرا ما يأتون في عباراتِهِم بِكَلمات لا ندري هل هي تعلِيق أو هي قَسَم ؟ لأنَّها تَجمع بين ألفاظ التعلِيق وبين ألفاظ القَسَم، فمثلا يقول القائل: " إنْ فعَلت كذا بِحجَّة " أو " إنْ فَعَلت كذا بِطَلاق " لَم يكُن كَلامه صريحا في كَوْنِه مُعلَّقا إذ التعلِيق يقْتَضِي الإتيان بأداة(1) التَّعليق مع جُملة الشرط وجُملة الجزاء، وهنا لا نَجد جملة الجزاء وإنَّما نَجد بعد ذلك ما يُشْبِه القَسَم، ولَيس ذلك-أيضا-صريحا في القَسَم لأنَّ القَسَم هو أن يأتي الإنسان بِلَفظ القَسَم وبعد ذلك يأتي بِجواب القسم بِحيث يأتي بِحَرف القسم وفعل القسم سواءً كان مُضْمَرا أو كان ظاهرا وجُملة القَسَم وجُملة الجواب، وهنا لا نَجد جملة الجواب، لا ندري ما معنَى هذا الكلام .. هذا الكلام في مُنْتَهَى الغُمُوض .. كَلام أهل الجهل، هي وإن كانت مُخْطِئَة عَلَى كُل حالةٍ مِن الأحوال لَكِن قد نتصوَّر المعنَى لو-مثلا-قالت: " بِحَجَّة حافِية لا أفعل كذا " .. لو قالت هكذا-مثلا-فإنَّها أَقْسَمَت بِحَجَّة وقَسَمُهَا بغير الله-تعالى-مِن المعاصي التي يَجب عليها أن تتُوب منها ولكن لا يترتَّب على ذلك وُجُوب الحج عليها لأنَّ هذا قَسَم ..
(1) -هذه اللفظة غير واضحة فليُتثبَّت منها.