21سأذ 18 رمضان 1422هـ - 4 ديسمبر 2001م الاعتكاف-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٦س3: يودّ المعتكِف أن يَستحم وأن يَغتسل-غير الاغتسال الواجب طبعا-وفي المسجد ملاحق لهذا الأمر، فهل يَخرج من المسجد لِيَغتسل في الملاحق الملحقة بالمسجد ؟
ج: نعم إذا كان هذا الاغتسال لأجل النظافة التي لابد منها، لأنّ الإنسان مطالَب بِأن يَتنظَّف .. عندما يَخرج لقضاء حاجته يَغتسل في ذلك الوقت .. يَستنجي ثم يَغتسِل ويَعود.
س: كذلك إذا ما أراد أن يَتسوّك ؟
ج: نعم هكذا، لأنّ السِّواك سنّة.
س4: إمام في مسجد وللإمام غرفة ملحقة بِالمسجد، هل يَجوز أن يَعتكِف في تلك الغرفة دون المسجد ؟
ج: أما إذا كان ذلك المكان الذي يَعتكِف فيه خارجا عن كونه مسجدا فلا، لأنّ الله-تعالى-قال: ﴿ … وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - مع كون بيته الشريف وحُجُراته الشريفة .. مع كون ذلك كلِّه متّصِلا بِالمسجد ما كان يَعتكِف في بيته قط، وإنما كان يَعتكِف في المسجد، وما كان يَبقى في بيته في وقت اعتكافه مع اتصال البيت بِالمسجد، إذ حُجُراته كانت متّصِلة بِالمسجد ولكن مع ذلك كان يَخرج مِن حُجُراته إلى المسجد، فكذلك-إذن-المعتكِف عليه أن يَكون اعتكافه في المسجد .. حيث يَصدُق على المكان أنه مسجد.
س5: إنسان نوى أن يَعتكِف خمسة أيام أو ستّة أيام-مثلا-ثم بَدا له بعد ثلاثة أيام أن يَقطع الاعتكاف لِيَنصرف في عمل ضروري له، هل يَجوز له ذلك ؟
ج: أما العمل الضروري فإنه يَقطَع اعتكافَه من أجله؛ واختلَف العلماء في وجوب قضاء الاعتكاف .. هل عليه أن يَقضي ما تبقّى من أيامه أو لا يَلزَمه القضاء ؟ ونحن نَختار له أن يَأخذ بِالأحوط، ولأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في شهر شوال اعتكَافه الذي فاتَه في شهر رمضان.
س6: هل هناك ضرورات تُبِيح لِلمعتكِف أن يَخرج من معتكَفه ؟