21سأذ 18 رمضان 1422هـ - 4 ديسمبر 2001م الاعتكاف-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٢و-كما قلتُ [ ص2 ]-إنما عليه أن يَتجنَّب إقحامَ أمور الدنيا وهو في معتكَفه، فإنّ إقحامَ أمورِ الدنيا وهو في معتكَفه يُؤدِّي بِه إلى أن يَقع في المحظور، وذلك يُؤدِّي إلى أن يَخسَر أكثرَ مِمّا يَربَح، أو إلى ألاّ يَعودَ بِشيءٍ مِن الربح أو ألاّ يُوازِي الرِّبحُ خسارتَه؛ والله المستعان.
س14: ما حكم الصور والأشكال الآدمية والحيوانية التي تطرز بها ملابس الأطفال ؟
ج: لا يَجوز تَطريزُ شيءٍ مِن الملابس بِهذه الصُّوَر، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما أبصر نُمْرُقَة في حُجْرَة السيدة عائشة-رضي الله عنها-وفيها صُوَر امتنع من الدخول ولما رَأت في وَجهه الكراهة قالت له: " أتوبُ إلى الله مِمّا صَنعتُ " فقال: ( ما بال هذه النُّمْرُقَة ؟ ) فقالت: " اشتريتُها لك لتتّكئ عليها " فقال: ( إنّ أصحابَ هذه الصُّوَر لَيُعذَّبون بِها يوم القيامة ويُقال لهم: ' أَحْيُوا ما خَلقتُم ' )، فلذلك لا يَجوز-بِحالٍ-أن يَتعمَّد الإنسان أن يُطرِّز شيئا مِن الثياب بِهذه الصُّوَر ولا أن يَشتري ثيابا فيها شيءٌ من هذه الصُّوَر، أما لو وقعَتْ عنده ثياب فيها هذه الصُّوَر فهنا خلافٌ بين أهل العلم، منهم مَن رَخَّص، بناء على حديث أبي قتادة: ( إلاّ ما كان رَقْمًا في ثوب )، ومعنى ذلك أنّ الإنسان لا يُتْلِفُ المال، فما كان مِن ماله فيه شيءٌ مِن هذه الصُّوَر فلا يُؤدِّي بِه ذلك إلى أن يُتْلِف هذا المال، كما كانت عُمْلة متداوَلة في السنين السابقة وهي الريال النمساوي وفيه صورة امرأة ولكن مع ذلك كانت تُتَداول، لأنّ إتلافَ المال حرام، فلأجل هذا رُخِّص في نَحوِ هذا ولكن على ألاّ يَتعمَّد الإنسان انتقاءَ الثياب التي فيها الصُّوَر.
-