22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ج: مَن أدرك الإمام وهو في الركعة الثانية وأدرك معه قراءة الفاتِحَة ثُم بعد ذلك قَضى الركعة الأُولى ونسي أن يأتي بِذلك القيام الذي يَتَوَصَّلُ به إلى القيام .. نسي أن يقوم مِن سُجوده حتى يَنْتَصِبَ قائما فالذي ذَهَب إليه الجمهور الأعظم مِن أصحابنا-رضوان الله تعالى عليهم-إلى أنَّ صلاته باطِلة إلا إذا تذَكَّرَ بعد السلام بِقَليل وقَامَ وأتَى بذلك ثُم سجد للسهو، وأمَّا إذا لَم يَتَذَكَّر رأسا أو بعد وقت طويل فإنَّ صلاته باطلة وعليه أن يُعِيدَ الصلاة، وأُريد بأن لَم يَتَذَكَّر رأسا أي في ذلك الوقت وإلا فمن لَم يتَذَكَّر البَتَّة فلا شك أنَّه معذور بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وذَهب بعض العلماء مِن المتأخِّرين إلى أنَّ صلاتَه صحيحة وذلك لأنَّ القِيَام مِن السجود إلى أن ينْتَصِب الإنسان قائِما لا يُقصَد لِذَاتِه وإنَّما يُقصَد به التَّوَصُّل إلى القيام الواجب، فإذا أخذ أحدٌ بِهَذا الرَّأي فلا أرى عليه شيئا، وإذا احتاط لأمر دِينِه وأعاد صلاتَه فذَلك خَير؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: ما حكم صَلاة المرأة إذا غَطَّى الحجاب جَبِينَها بِحيث عند سجودِها حَالَ ذلك الحجاب بينها وبَيْنَ الأَرض ؟
ج: إذا كان ذَلك الحجاب خَفِيفا فإنَّه لا يضُر، أمَّا إذا كان ثَقيلا-كَثَوْرِ(1) العمامة مثلا-فإنَّ العلماء قد اختلفوا فيه:
ذَهَبت طائفة إلى القول بِفَسَاد الصلاة لأنَّ الإنسان مأمُور بأنْ يَسْجُدَ على الأرض وهذا الحائل قد حَالَ بينه وبين الأرض.
وذَهَبَت طائفة مِن أهل العلم إلى صحة صلاته.
والثوب الذي تلبَسُه المرأة هو ثوبٌ خفيف فلا يضُرُّ الصلاة-إن شاء الله تبارك وتعالى-وإن كان لا يَنبغي لَها أن تَصْنَع ذلك بل تسجُد بِجَبْهَتِها على الأرض مِن غير أن يكون هنالِك حائِل .. هذا هو الأَوْلى وإلا فإنَّ صلاتَهَا صحيحة إن شاء الله.
(1) -هذه الكلمة غير واضحة من الشريط وغريبة عنَّا، فلتُتَأمَّل.