سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

هذا وكثير مِن النساء يسأَلْنَ عن صلاة المرأة هل تَختلف عن صلاة الرجل أو لا ؟ وهذه المسألة قد وقع فيها خلاف بين أهل العلم:

ذهبت طائفة كبيرة منهم إلى أنَّ صلاة المرأة لا تَختلف عن صلاة الرجل.

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ صلاتَها تَختلف عن صلاة الرجل في عِدَّة أشياء، ونَظَرا إلى أنَّ الرأي الصحيح لَدَيَّ هو قَول من يقول بِعدم اختلاف صلاة المرأة عن صلاة الرجل فلا أَرى أن أُطيل بِذِكر تلك الأشياء التي تَختَلف فيها صلاة المرأة عن صلاة الرجل، فالصَّواب أنَّه لا فَرْقَ بينهما وذلك لأنَّ الرسول-صلى الله وسلم وبارك عليه-قال: ( صَلُّوا كما رأيتُمُونِي أصلِّي ) ولَم يذْكُر بأنَّ صلاة المرأة تَختَلف عن صلاة الرجل، وقد جاءت بعض الآثار عن بعض الصحابة أنَّ صلاتَها تَختلف عن صلاة الرجل، وتلك الآثار منها ما لا يَصِح ومنها ما لا حُجَّة فيه لأنَّ الحجَّة لا تقوم إلا بكتاب الله وبسُنَّة رسوله صلى الله وسلم وبارك عليه، وأمَّا آراء الرجال وإن كانوا من الأَجِلاء العلماء الفَطَاحِل ومِن صحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فإنَّ أقوالَهم إذا لَم يُجْمِعوا على قولٍ واحد ليست بِحُجَجٍ في الشَّرع.

نعم ذَهَب كثير مِن أهل العلم إلى أنَّ المرأة لا تُؤذِّن ولا تُقِيم، وهي كذلك لا يُشْرَع لَها بل تُنْهَى عن رَفْعِ الصوت بالأذَان، وأَمَّا الإقامَة فقد اختَلَف فيها العلماء:

منهم من قال: إنَّها تُقِيم إذ لا فرق بينها وبين الرجل.

ومنهم من قال: لا تُقيم.

ومنهم من قال: تأتي بِبَعض ألفاظ الإقامة دُون البعض.

وإذا أَقَامت لا شيء عليها، ولكن لابد مِن أن يُقَال بأنَّه لا يُشرَع لَها بأن ترفَع الصوت فإذا أقامت فإنَّها تُؤمَر بأن تَخفِض الصوت.

٤٦٦ / ٧٬٩٢٠