22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٦هذا والمراد بالإقامة هي الإقامة التي يُؤْتَى بِها قبل تكبيرة الإحرام-وهي معروفة-لا تكبيرة الإحرام كَمَا تَظُن بعض النساء حيث إنَّهن عندما سَمِعن أنَّ المرأة لا تُقيم تَرَكْنَ تكبيرة الإحرام .. لا، تكبيرة الإحرام واجبة وهي رُكن من أركان الصلاة التي لا تصِح الصلاة إلا بِها، فمن تَرَكَها فإنَّه لا عبرة بِتلك الأفعال والأقوال التي يأتي بِها إذ الصلاة لا تصح بِدُون تكبيرة الإحرام باتفاق العلماء، ولا أظن أنَّ قَول مَن قال: " إنَّ تكبيرة الإحرام(1) سُنَّة وليست بِفَريضة ولا رُكن " يَصِح عن قائله، فَكَثير مِن الأقوال تُنْسَب إلى بعض العلماء وليست بصحيحة عنهم فلابد من التحَرِّي عند نِسْبَة قَولٍ من الأقوال إلى بعض العلماء، كما أنَّ كثيرا من الناس يَنْسِبُون بعض الأقوال إلى بعض صَحَابَة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في التفسير وفي الفقه وفي غير ذلك وتلك الأقوال لا تثبت عنْهُم مِن طريق تَقُومُ بِها حُجَّة-على رأي مَن يقول بِحُجِّيَّة أَقوال الصحابة عند عدم وُجُودِ الدليل-ولا يُمكن أن تُنْسَب إليهم إلا بِحِكاية القِيل بالنِّسبة لِمَن لا يعرف أنَّها صحيحة أو سقِيمَة وإلا فلابُد مِن البيان بأنَّ تلك الأقوال لَم تصح، وأريد بالصحة هاهنا هي الصحة الظنِّية وإلا فإنَّه لا يُمكن أن يُقْطَع بِنَفْيِ أو إثبات رأيٍ إذا لَم يُخالِف دليلا قاطعا، على أنَّ الآراء يُمكن أن يُخالِف أصحابُها بعض الأدِلَّة القاطعة، والمسألة تَحتاج إلى إطالة وبِما ذَكَرتُه كِفَاية في هذا الوقت إن شاء الله؛ والله أعلم.
س4: هل يُشتَرط الصوم في الاعتكاف إذا كان في غير رمضان ؟
ج: اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
(1) -قال الشيخ: " الإقامة " بدلا من " تكبيرة الإحرام " ويبدو أنه سبق لسان.