04سأذ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: على أَيِّ حال؛ غيْرُ المسلِمِين-على القولِ الراجِح-هُم مُتعبَّدُون بِفُروع الشريعة، بِدَلِيلِ قولِ الله-تبارك وتعالى-فيما يَحكِيه عن أهلِ النارِ والعِياذُ بِالله: ﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾ [ سورة المدثر، الآيات: 43-46 ]، فهُم لَم يُؤاخَذُوا بِتَكذِيبِهِم فقط وبِكُفرِهِم وإنَّما أُوخِذوا-أيضا-بِتَركِهِم الأعمال التي هِيَ فرائِض فَرَضَها الله-تبارك وتعالى-عليْهم، فَلِذلِك المسلِم يُؤمَر ألاّ يُقدِّمَ لَهُم الطعام، لأنَّهُم مُتعبَّدُون بِالصيام وإن كان الصيام لا يَصِحُّ مِنهُم إلا بِالإسْلام فالإسلامُ شرْطُ صِحّة وليْس شرْط وُجُوب، ولَمَّا كان شرْطَ صِحّة ولَم يَكُن شرْطَ وُجُوب فمَثَلُه كَمَثلِ الصلاة بِالنسبَة إلى المُحدِث، فالطهارةُ لِلصلاةِ شرْطُ صِحة وليست شرْطَ وُجُوب، فعلى أيِّ حال يُؤمَرُ المسلِم أنْ يَمتَنِع مِن تَقدِيمِ الطعامِ لِغيْرِ المسلِمِين.
… س: قَد يَتَعَرَّض إلى ما يُثِيرُ غَرِيزَتَه في نَهار رمضان فَيمْذِي، ما حُكمُ المَذي ؟
ج: على أيِّ حال؛ سُؤالُه هل عن المُثِير أو عن المَذي ؟(1)
أمَّا المَذي فالراجِح أنَّه غيْرُ ناقِضٍ لِلصوْم.
(1) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " لَمّا أحَد يُشاهِد تلفزيون فطبعا كثِير مِن المَشاهِد مُثِيرَة .. أحيانا قد يَحدث مثلا خروج شيء مِن المذي، هل يفطر الصائم هذا ؟ ".