04سأذ 8 رمضان 1421هـ - 4 ديسمبر 2000م صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ولكن-على كلِّ حال-النَّظَر إلى مَحارِمِ الله-تعالى-يَجِبُ عليه أن يَمتَنِعَ مِنه، فإنَّ الحديثَ الذي رواه الإمامُ الربِيع-رحِمه الله-عن أبِي عُبَيْدَة عن جابِر بنِ زيد عن ابنِ عباس-رضي الله عنهما-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءَ فِيه: ( ولا صَوم إلا بِالكَفِّ عن مَحارِمِ الله )(1) ، وكذلك روى الإمامُ البخاري في صحِيحِه مِن طرِيقِ أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( مَن لَم يَدَع قولَ الزُّورِ والعمل بِه فليْس لله حاجَةٌ في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه )، على أنَّ الإنسانَ مأمورٌ-على أيِّ حال-بِغَضِّ بصرِه عن المَحَارِم، عَمَلا بِقَولِ الله تعالى: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 30 ].
فعلى أيِّ حال إن كان هو يُرسِلُ طَرْفَه إلى مَحارِمِ الله فهذا مِمّا يَتَنَافَى مع قُدسِيةِ الصيام، وأمَّا المَذِي بِنَفسِه لا يَنقُضُ الصوْم.
س: وهذا أيضا يَنطَبِق على سؤال الأخت عندَما تُشاهِد بعضَ الذي يُؤدِّي إلى نفس الغرَض.(2)
س: ما حُكْم البُخُور في نَهار رمضان ؟
(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (15) آداب الوضوء وفرضه، حديث رقم 91:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا إيمان لمَن لا صلاة له، ولا صلاة لمَن لا وضوء له، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله ).
(2) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " ما حُكْم متابَعة الأفلام في نهار رمضان ؟ ".