22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٠واحتجوا-أيضا-بأنّ عمر-رضي الله تعالى عنه-نذر أن يَعتكِف ليلة وأمره الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بالاعتكاف، وهذه الرواية ليست بِحجّة، وذلك لأنه جاء في بعض الروايات أنه نذر أن يَعتكِف ليلة، وفي بعضها: يوما، وفي بعضها: أن يَعتكِف، وقد جمع بعض العلماء-وهو جمع سائغ إذا صحّت هذه الروايات-بأنّ رواية من روى " يوما "-أي بليلته-ومن روى " أن يعتكف ليلة "-أي بيومها-فهذه الرواية-أيضا-ليست بِحجّة.
واحتجوا-أيضا-بأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-قضى الاعتكاف في العشر الأُوَل من شوال ويوم العيد لا يُمكن أن يَصومه أحد لأنه محرَّم بِالإجماع، وهذا الاستدلال ليس بشيء، لأنّ الرواية ليست بنصٍّ في ذلك، فيوم العيد لم يَدخل في ذلك .. هذا هو الصواب.
والذي يظهر لنا أنه لابد من الصوم، وذلك لأنّ الله-تعالى-قد ذَكر الاعتكاف في آية الصوم وذلك يُوذِنُ بِشرطيته، والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-لم يَعتكِف إلاّ وهو صائم، وقد وردت روايات عن السلف تَدلّ على ذلك، وهي وإن لم تكن حُجَجًا ولكن ليست بِأقلّ من أن يُستشهَد بها، فَفِعل النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو الحجّة .. هذا ما يُمكن أن أقوله الآن باختصار شديد؛ والله-تعالى-أعلم.
س5: هل مِن الممكن أن يُطْلَق على مَن يفعل فِعْلَ قَوْمِ لُوط " لُوطِيّ " لأن في ذلك تَشْبِيه أو قُرْب تسمِية مِن كلمة " لُوط " .. كأنَّ فيها اشتقاق لُغوي أو ما شابه ذلك، فماذا يُقَال ؟