22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ج: الذي وَجَدْنَاه في كثيرٍ مِن كتب التفسير وشُرُوح الحديث والفقه من كَافة المذاهب أنَّهُم لا يَتَحَرَّجُون مِن إطلاق هذا اللَّفظ، فيذْكُرُون ذلك في بَاب الحدود وفي غير ذلك، ولعلهم أخذُوا ذلك-كما نَصَّ على ذلك بعض العلماء-مِن النَّاهِي عن هذا الفعل الشَّنِيع، فَلُوط - عليه السلام - نَهَى عن هذا الفعل الشَّنِيع فاشتَقُّوا هذا الاسم أو هذا الإطلاق مِن ذلك، والعلماء يَتَوَسَّعُون في مثل هذه الأمور، وبعض المتأخِّرين قال: إنَّ ذلك لا ينبغي وذلك لأنَّ هذا وإن كان له شيء مِن المَسَاغ ولكنَّه لا يَلِيق بِجانب هذا النَّبِي الكريم-صلوات الله وسلامه عليه-إذ قد يَتَنَقَّصُهُ بعض الناس وإن كانوا ليسوا مِن المسلمين إذ لا يُمكن أن يَتَنَقَّصَ أحدٌ مِن المسلمين نَبِيا من أنبياء الله تعالى، ومن صَنَعَ ذلك فقد خَرج مِن عقيدة الإسلام إلى الشِّرك والعياذ بالله تبارك وتعالى، وأنا نَظَرت في سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولَم أجِد حديثا صحيحا ثابتا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-فيه إطلاق هذا اللَّفظ، وإنَّما جاء في السُّنَّة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنَّه قال: " من عمِل عمَل قوم لوط …