22سأذ 19 رمضان 1422هـ - 5 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢" أو ما هذا مَعْنَاه، وأمَّا حديث اللُّوطِيَّة الصغرى فهو لَم يثبت بل هُو مَوقُوف والموقوف ليس بِحُجَّة، والذي أَرَاه أنَّه ينبغي أن يَتَجَنَّبَ الإنسان هذا الإطلاق ولا يَحُوم حَوْل حِمَاه، فَإِذَا أراد أن يُعَرِّف هذه الجريمة الشَّنْعَاء يقول: " فِعْل قوم لُوط - عليه السلام - " أو ما هذا معناه وإن كان لا ينبغي لأحدٍ أن يُخَطِّئَ أولئك العلماء الذين نَطَقُوا بِهذا فإنَّ لَهم مَحْمَلا له وجه من القَبُول ولكن الصواب أن يتجنَّب الإنسان هذا الإطلاق، وكما قلت لَم يَرِد حديث صحيح عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-يدُلُّ على ذلك واستدلال مَن استدلَّ له باللُّوطِيَّة الصغرى استدلال بَاطل لأنَّه مبنِيّ على حديث ضعيف لَم يثبت رَفْعُه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. هذا هو الصواب.
وهنا أُريد أَن أُنَبِّهَ على مسألة مُهمَّة وهي أنَّ بعض الناس قد وجدُوا في بعض الكتب أنَّ مَن فعل هذه الفعلة الشَّنِيعَة عليه أن يغتسل أي يَجب عليه الغسل فظَنُّوا بأنَّ صاحب هذا الرأي يُجِيزُ هذه الفعلة الشنيعة أو أنَّهم قالوا ذلك لِغرضٍ في أنفسهم، وحَاشَا لله لا يُمكن أن يقول مسلم بِجَواز هذه الفعلة الشنيعة بعدما وجد النهي في كتاب الله-تعالى-وفي سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بل لَم يكن هذا النهي مُجرَّد نَهي بل فيه التَّقْرِيع والتوبِيخ والعقوبة الشنِيعة التي يستحِقُّها هذا الفاعل، فإنَّ العلماء قالوا إنَّه يُحَدّ وقد اختلفوا في حَدِّه:
منهم من قال بأنَّه يُرمَى من شاهِق.
ومنهم من قال: إنَّه يُرْجَم.
ومنهم من قال: إنَّه يُحَدُّ بالسيف وما شابه ذلك.