سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 20 رمضان 1422هـ - 6 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: الجماعة-على كل حَال-شُرِعَت مِن أَجْلِ جَمْعِ شَمْلِ النَّاس وتَوْحِيد صُفُوفِهِم، فينبغي لِهُؤَلاءِ أن يتَّفِقُوا وأَنْ يُقِيمُوا الجمَاعَة في مسجدٍ واحدٍ وهُوَ المسْجِد الأَوْلَى، ويَخْتَلِف ذلك بِحَسْبِ اختلاف المنَاطِق فَالمَسْجِد الذي يَرَوْنَ أنَّه هو الأَوْلَى فهو الذي ينبغي لَهم أن يُقيموا فيه الصلاة سَوَاء كان ذلك في شهر رمضان أو في غير شهر رمضان، وأمَّا المسجد الآخر فلْيُتْرَك عِنْدَ عَدَمِ الحاجَة إِلَيْهِ ولا شَيْءَ في ذلك بِمَشِيئَة الله؛ والله-تعالى-أعلم.

س18: في ظل الزَّخَم الإعلامي الكثير والقَنَوات الفضائية الكثيرة، ما هي الآلِيَّة أو الطريقَة التي يَتَصَرَّفُ بِها الإنسان في الاستفادة مِنْ هذه الوسائل الإعلامية بِحيث لا يَضُرُّ دِينَه ؟

ج: هذه الوسائل فيها خَيْرٌ وفيها شَرٌّ كثير، فإذا كان الإنسان يُمْكِنُهُ أن لا يستَعْمِل هَذِه الآلات إلا فِيمَا فيه خَيْر ويستطيع أن يأخُذَ بِيَدِ زَوْجِهِ وأولادِهِ ومن هُم في بَيْتِهِ بِأَنْ لا يستعمِلُوا ذلك إلا في سَمَاع القرآن الكريم والمُحَاضَرَات ومَا شابه ذلك فهذا الأمر لا بَأس به، وأمَّا إذا كانُوا يَسْتَمِعُون الخير والشر أو قد يَسْتَمِعُ بعضهم بعض الأشياء المُحَرَّمَة التي تُبَثُّ وتُنْشَر في هذه الآلات فإنَّ ذلك لا يَجوز لأنَّ دَفْعَ المَفْسَدة مُقَدَّم على جَلْبِ المنفعة؛ والله-تعالى-أعلم.

س19: إذا أَسْلَم المشرك بعد مُضيِّ أيام مِن رمضان، فهل عليه قَضَاء الأيام التي مَضَت أم لا ؟

ج: إذا أسْلَمَ بعد خروج رمضان فلا شيء عليه مِن صيام رمضان.

س: بعد مُضيِّ أيام فقط ؟

ج: يعنِي بعد دخول رمضان .. هذه المسألة مُخْتَلَف فيها بين أهل العلم:

ذَهَبَت طائفة مِنْ أَهْلِ العِلْم إلى أنَّ عليه أن يَقْضِيَ الماضي وذلك لأنَّ رمضان فريضة واحدة لا تَتَجَزَّأ.

٤٩٢ / ٧٬٩٢٠