25سأذ 22 رمضان 1422هـ - 8 ديسمبر 2001م فضل العشر الأواخر من رمضان وليلة القدر صححت
الجزء ١ · صفحة ١١فإن لم تكن لها عادة فإنّ كل دم داخل الأربعين تَجعله نفاسا ولو فصَل بينه وبين ما قبله طهْر .. هي إن رأت الطهْر وجب عليها أن تغتسل ووجب عليها أن تصلي ووجب عليها أن تصوم وكان صيامها مُعتَدّا به ولكن عندما ترى بعد ذلك الدم في خلال الأربعين وهي ليست لها عادة مِن قبل فإنها تعطي ذلك الدم لِلنفاس، أما الدم الذي يَزيد على أربعين يوما فلا تعتبِره نفاسا في القول الأرجح، عملا بِحديث إحدى الصحابيات-وأظنها أمّ عطية-قالت: " كنا نقعد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعينا "، وقول الصحابي: " نفعل كذا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - " يُعطى حكمَ الرفع .. معنى ذلك أنّ ذلك كان بِتوجيه مِن النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-فلِذلك ما زاد على الأربعين لا يُعطى حكمَ النفاس بِناءً على هذا.
وإن كان هناك مَن يقول بِأنّ النفاس يزيد على الأربعين إلى ستين يوما.
ومنهم مَن قال: إلى تسعين يوما.
ومنهم مَن قال: إلى مائة وعشرين يوما.
لكن هذا القول دَلّت عليه هذه الرواية، وما جاء عن الصحابة مِمّا يُعطى حكمَ الرفع هو الذي يَجب أن يُؤخَذ بِه عند تعارض الأقوال؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: امرأة أخذت مِن زميلتها مالا بِغير إذنها على وجه السرقة والآن نادِمة على ما صَنَعَتْ وتريد أن تُرجِع المال إلى صديقتها ولكنّها تستحي أن تواجِهَها بِالحقيقة، ماذا تصنع ؟
ج: هي لا يَلزمها أن تصارِحها بِالحقيقة، إذ المصارَحة ليست واجبة، وإنما الواجب إيصال الحقّ إلى صاحبه، فعليها أن تُوصِل إليها حقَّها ولا يَلزمها أن تُخبِرها بِأنّ هذا الحق مِن سرِقة سَرَقَتْها منها بل يَكفيها أن تقول لها: " هذا حقّ لكِ عليّ " أو " هذا مِمّا وَصَلَنِي مِن حقِّك فَخُذِيهِ " أو " عليّ لكِ ضمان " أو نحو هذا مما يُغْنِي عن التصريح الذي يُؤدِّي إلى الإحراج؛ والله-تعالى-أعلم.