سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 23 رمضان 1422هـ - 9 ديسمبر 2001م العبادات-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: إنّ ليلة القدْر فيها خلاف كثير بين أهل العلم هل هي مِن ليالي العشْر الأواخر-كما هو الراجح-أو هي مِن ليالي مُطْلَقِ شهر رمضان الكريم، أو هي خارجة-كما ذكرنا مِن قبل(1) -عن هذا الشهر؛ والراجح-ما ذكرناه(2) -بِأنها إحدى الليالي الأوتار في العشْر الأواخر مِن شهر رمضان المبارك، وكونها ليلة الحادي والعشرين أو ليلة الثالث والعشرين أو ليلة الخامس والعشرين أو ليلة السابع والعشرين أو ليلة التاسع والعشرين أمْرٌ لا نَملِك دليلا عليه اللهم إلا ما جاء في بعض الروايات مِن أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد رأى أنه يَسْجُدُ في غُدْوَتِهَا على ماء وطين وَوَكَفَت السماء في ليلة الحادي والعشرين وصلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجَد على الثَّرَى على أثَر الماء فلَصِقَ الطين بِجَبِينِه الشريف فانصرف مِن صلاته وعلى وَجْهِه أثَر الماء والطين، وقد استدَلّ بِذلك مَن قال بِأنها ليلة الحادي والعشرين.

أما كونها اشتَهَرَت أنها ليلة السابع والعشرين فهذا كما اشتَهَر أنّ ليلة الإسراء والمعراج هي ليلة السابع والعشرين مِن شهر رجب مع أنه لا يَملِك أحدٌ دليلا يُمكِن أن يَعتمِد عليه في ترجيح هذا الرأي اللهم إلا أنه الشائع عند الناس مع أنّ الدليل غير موجود، فلا يُمكِن أن يَقطَع الإنسان بِذلك، وإنما قد يَشِيعُ في أوساط بعض الناس أمرٌ مِن غيرِ أن يكون فيه استنادٌ إلى دليل، ونحن نقف عند هذا النص: ( فالتمسوها في العشْر الأواخر والتمسوها في كل وتر )؛ والله-تعالى-أعلم.

(1) -عند الجواب على السؤال الأول من حلقة 22 رمضان 1422هـ ( يوافقه 8/12/2001م ).

(2) -عند الجواب على السؤالين الأول والثالث من حلقة 22 رمضان 1422هـ ( يوافقه 8/12/2001م ).

٥٢٩ / ٧٬٩٢٠